أخبار الجامعات

بلاغ توضيحي للرأي العام الرياضي

الأسود : متابعة

 

 

تابع الرأي العام الرياضي، ومعه مختلف مكونات أسرة الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصفات والرياضات المماثلة، البلاغ الصادر عن الجامعة الملكية المغربية الفاقدة حاليا لأية شرعية ، مرة أخرى، قلب الحقائق والتنصل من مسؤوليتهم المباشرة عن الفشل الذريع الذي انتهى إليه الجمع العام غير العادي المنعقد يوم السبت 27 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء، وذلك عبر توجيط اتهامات مجانية للأعضاء المستقيلين والسيد إدريس الهلالي، في محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الخروقات القانونية والتنظيمية الخطيرة التي طبعت هذا الجمع منذ بدايته.

إن أول ما يثير الاستغراب ضمن هذا البلاغ المصوغ اعتمادا على ما جاد به الذكاء الاصطناعي على صاحبه الذي لا يعي أصلا دلالاته اللغوية ، هو الادعاء المضحك والمغرض في نفس الوقت بكون رئيس الجامعة الحالي والفاقد للشرعية هو من سمح بالنظام الانتخابي الجديد الذي يسمح للجمعيات الرياضية بالتصويت ، علما أن الجمع العام الانتخابي الأخير لشهر دجنبر من سنة 2025 اعتمد على النظام الجديد للجموع العامة الانتخابية والذي صوتت خلاله الجمعيات الرياضية ، وذلك بناء على النظام الأساسي النموذجي الذي أقرته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وليس كما يدعيه البلاغ البئيس للجامعة الذي تضمن مغالطة أن الرئيس الحالي الفاقد للشرعية هو من أقر ذلك ، ثم إن محاولة الزج باسم السيد إدريس الهلالي في هذه الأحداث، في الوقت الذي حضر فيه الجمع بصفته رئيسا لجمعية الملكي الرباط المنخرطة بالجامعة وبصفته رئيسا مؤسسا لهذه الجامعة ، كما أنه وبقوة القانون حضر أيضا بصفته نائبا لرئيس الاتحاد الدولي للمواي طاي إيفما ، وذلك إلى جانب السيد عبد الإله البوزيدي النائب الأول لرئيس الجامعة الذي لم يقدم استقالته من المكتب المديري، وكانا من آخر الملتحقين بالقاعة، بالتزامن مع دخول رئيس الجامعة وممثلي وزار التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، وقد أكد عدد من الحاضرين الذين كانوا بالقرب من السيد إدريس الهلالي أنه بذل مجهودا واضحا لإقناع المحتجين بترك المجال لانطلاق أشغال الجمع، رغم تحفظهم على الخروقات القانونية التي كانت بادية للعيان ، غير أن المحتجين تمسكوا فقط بحقهم المشروع في إثارة نقطة نظام قبل افتتاح الأشغال، قصد التنبيه إلى مجموعة من المخالفات التي تمت معاينتها كذلك من قبل ممثلي الوزارة واللجنة الوطنية الأولمبية، وفي مقدمتها استعمال شعار غير قانوني للجامعة على منصة الجمع، وضرورة التحقق من الصفة القانونية للجمعيات المخول لها حضور هذا الجمع.

غير أن رئيس الجامعة اختار تجاهل هذه المطالب القانونية، وأصر على الشروع في إلقاء كلمة مطولة باللغة الفرنسية، ما كان لها أن تقدم خلال هذا الجمع لمخالفاتها للغرض أصلا من الكلمة الافتتاحية وذلك لتضمنها للعديد من الإيحاءات والاتهامات التي لا تدخل ضمن جدول أعمال الجمع العام غير العادي، حيث استغلها لتوجيه اتهامات إلى أعضاء المكتب المدير المستقيلين وذلك في محاولة واضحة منه للتأثير على الحاضرين وتأليب الرأي العام ضدهم، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تأجيج الأجواء وتحويل الجمع إلى حالة من الاحتقان والفوضى.

كما يتجاهل البلاغ الرسمي حقيقة أن الجمع العام عرف تأخرا تجاوو أربع ساعات عن الموعد الرسمي المحدد لانطلاقه، دون أي مبرر مقبول، في وقت كان فيه الحاضرون ينتظرون فتح القاعة، وهو ما زاد من حالة التوتر والاستياء.

ومن بين أخطر ما عرفه هذا الجمع أيضا، إدخال جمعيات لا تتوفر على الصفة القانونية للمشاركة، بعدما تم، بحسب ما تمت معاينته، استبدال اللوائح القانونية الخاصة بالجمعيات التي سبق استدعاؤها للجمع العام الانتخابي ليوم 27 دجنبر 2025، بلوائح أخرى تضم عددا كبيرا من الجمعيات التي لم تكن تتوفر على الشروط القانونية، وتم منحها الانخراط لاحقا بهدف توسيع قاعدة الموالين لرئيس الجامعة واستعمالها خلال أي استحقاق انتخابي مستقبلي.

كما شهد الجمع، حسب ما عاينه العديد من الحاضرين، قيام أحد مستشاري رئيس الجامعة بدور محوري في تدبير مختلف تفاصيل التنظيم، من خلال الإشراف على توزيع بطاقات الدخول على أشخاص لا علاقة لهم بالتنظيم، وتحريك مجموعات داخل القاعة رفعت شعارات مؤيدة للرئيس، وعملت على استفزاز عدد من رؤساء الجمعيات الذين كانوا يطالبون فقط باحترام القانون والنظام الأساسي.

أما ما يتعلق بالحديث المتكرر عن الافتحاص المالي، فإن هذا الملف يوجد بين يدي المؤسسات المختصة، وهي الوحيدة المخول لها قانونا إعلان نتائجه وترتيب آثاره. ولذلك فإن الاستمرار في توظيفه إعلاميا لتوجيه الاتهامات إلى الخصوم قبل انتهاء المساطر القانونية، لا يعدو أن يكون محاولة للتأثير على الرأي العام والالتفاف على المسؤولية الحقيقية.

ومن جهة أخرى، فإن الرأي العام يعلم أن الأعضاء المستقيلين سبق لهم وضع شكاية لدى النيابة العامة بشأن نقل أرشيف الجامعة من مقرها بطريقة غير قانونية إلى مدينة الدار البيضاء، وما ترتب عن ذلك من تبديد عدد من الوثائق والمستندات التي تشكل جزءا من الذاكرة الإدارية والمالية للجامعة.

كما توجظ أمام القضاء شكاية أخرى تتعلق بتزوير محضر اجتماع للمكتب المديري لم ينعقد أصلا، وتزوير توقيع الكاتب العام، واستعمال تلك الوثيقة لدى المؤسسة البنكية للحصول على صلاحيات مالية عبر تطبيق الأداء الإلكتروني خارج المساطر القانونية المعمول بها. وهي ملفات معروضة على الجهات القضائية المختصة، التي تبقى وحدها صاحبة الاختصاص في الفصل فيها.

وعليه، فإن محاولة تحميل السيد إدريس الهلالي أو الأعضاء المستقيلين مسؤولية ما آلت إليه أشغال الجمع العام، لا يمكنها أن تحجب الحقيقة الأساسية، وهي أن الأسباب الحقيقية لفشل هذا الجمع تكمن في الخروقات القانونية والتنظيمية التي سبقته ورافقته، وفي رفض رئاسة الجامعة احترام أبسط قواعد الحكامة وتدبير الجموع العامة وفق ما يفرضه القانون والنظام الأساسي.

إن احترام المؤسسات الرياضية يقتضي الاحتكام إلى القانون، لا إلى حملات التشهير أو توزيع الاتهامات المجانية، كما أن استقلال القضاء يفرض ترك الملفات المعروضة أمامه بعيدا عن أي توظيف إعلامي أو محاولة للتأثير على مجريات الأبحاث.

وختاما، فإننا نجدد تشبثنا باحترام الشرعية وسيادة القانون، وندعو جميع المتدخلين إلى تمكين الجهات المختصة من القيام بمهامها بكل استقلالية، مع الحرص على حماية الجامعة ومصالح أنديتها ورياضييها، بعيدا عن منطق تصفية الحسابات الشخصية أو توظيف المؤسسات لخدمة أجندات ضيقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى