
ودع المنتخب الألماني الأول لكرة القدم منافسات بطولة كأس العالم 2026 مبكراً من دور الثاني والثلاثين، إثر خسارته الدراماتيكية أمام نظيره الباراغوياني بركلات الجزاء الترجيحية، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ليودع بذلك “المانشافت” المحفل العالمي وسط صدمة جماهيرية واسعة.
واتسمت المواجهة بندية عالية وتقلبات تكتيكية مثيرة منذ انطلاق صافرة البداية، حيث اعتمد ممثل قارة أمريكا الجنوبية على التنظيم الدفاعي المحكم واستغلال الاندفاع الألماني.
وقد تُرجم هذا النهج التكتيكي بنجاح في الأنفاس الأخيرة من شوط المباراة الأول، وتحديداً في الدقيقة الثانية والأربعين، عندما باغت اللاعب خوليو إنسيسو الدفاعات الألمانية بهجمة مرتدة نموذجية، أسكن على إثرها الكرة في الشباك، مانحاً منتخب بلاده تقدماً ثميناً وأفضلية معنوية قبل التوجه إلى غرف تغيير الملابس.
ومع انطلاق النصف الثاني من اللقاء، كثفت الكتيبة الألمانية من ضغطها الهجومي بغية تدارك الموقف وتصحيح المسار، وهو ما أثمر عن تسجيل هدف التعديل في الدقيقة الرابعة والخمسين بأقدام المهاجم كاي هافرتز. وقد أعاد هذا الهدف الروح إلى مجريات المباراة لتشتعل المنافسة، وشهدت الدقائق المتبقية محاولات حثيثة وهجمات متبادلة من كلا الطرفين لحسم بطاقة العبور المباشر، إلا أن الاستبسال الدفاعي والتسرع في اللمسة الأخيرة حالا دون إحراز أهداف إضافية.
ولم يأتِ التمديد في الأشواط الإضافية بأي تغيير على مستوى النتيجة، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الحظ الترجيحية باعتبارها الفيصل الأخير لتحديد هوية المتأهل.
وفي مشهد ختامي حبس الأنفاس، انحازت ركلات الترجيح لصالح منتخب باراغواي بنتيجة أربعة مقابل ثلاثة، لتنطلق أفراح اللاعبين اللاتينيين باقتناص تأهل تاريخي ومستحق، بينما سادت حالة من الحسرة العميقة صفوف المنتخب الألماني الذي يتجرع مرارة إقصاء مبكر جديد في مسيرته المونديالية.





