إقصاء مرير للمنتخب الوطني النسوي من نصف نهائي كأس أمم إفريقيا بعد سيطرة ميدانية وقرار فني مثير للجدل
الأسود : ريفي مفيد محمد/عدسة المهدي بلمكي

أُسدل الستار مساء اليوم على مسيرة المنتخب الوطني المغربي النسوي في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، وذلك عقب إقصائه من الدور نصف النهائي على يد نظيره الكاميروني إثر الهزيمة في ركلات الترجيح بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في المواجهة الكروية التي احتضنت أطوارها أرضية ملعب مولاي الحسن.
واتسمت مجريات اللقاء بسيطرة ميدانية واضحة للنخبة الوطنية طيلة فترات المباراة، حيث بسطت اللاعبات المغربيات هيمنتهن المطلقة على إيقاع اللعب، وهو ما تجلى بوضوح في نسبة الاستحواذ التي بلغت خمسة وسبعين بالمائة مقابل خمسة وعشرين بالمائة للكاميرون خلال النصف الأول من المواجهة.
وتواصل هذا المد الهجومي الذي أثمر عن محاولات حثيثة لافتتاح حصة التهديف، ليتفوق المنتخب المغربي في عدد التسديدات التي بلغت سبعاً مقابل اثنتين للمنتخب الكاميروني بحلول الدقيقة الثامنة والستين، غير أن التوفيق غاب عن اللمسة الأخيرة لتنتهي الدقائق التسعون بالتعادل السلبي.
ومع امتداد أطوار المباراة إلى الأشواط الإضافية، استمرت مساعي “لبؤات الأطلس” لاقتناص تذكرة العبور إلى المشهد الختامي، ولاحت أبرز فرصة لحسم اللقاء وتفادي ركلات الحظ في الأنفاس الأخيرة، وتحديداً عند الدقيقة السابعة عشرة بعد المائة إثر الحصول على ضربة جزاء.
وفي قرار فني وُصف بالخطأ الفادح، تدخل الناخب الوطني ليمنع اللاعبة حنان أيت الحاج من تنفيذ الركلة، مفضلاً منح هذه الفرصة الحاسمة للاعبة تكناوت التي أهدرت بدورها فرصة التأهل ولم توفق في ترجمتها إلى هدف الانتصار.
وقد قاد هذا التعادل الأبيض النخبتين إلى الاحتكام لسلسلة ضربات الجزاء الترجيحية، التي ابتسمت في النهاية للمنتخب الكاميروني مانحة إياه بطاقة التأهل للنهائي القاري، ومسدلة الستار على مشاركة مغربية اتسمت بالأداء القوي والسيطرة الميدانية التي أجهضتها تفاصيل اللحظات الأخيرة.





