عصبة الأبطال الإفريقية

قراءة تحليلية لهشام الدميعي تبرز تباين طموحات الأندية المغربية في دوري أبطال إفريقيا

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

 

​أكد الإطار الوطني هشام الدميعي، في رؤية تقييمية للمشاركة المغربية في دوري أبطال إفريقيا، أن انخراط الأندية الوطنية في غمار هذه المنافسة القارية تحكمه مقاربات متباينة، ترتبط أساساً بحجم الخبرات المتراكمة، والقدرات اللوجستية والمادية، فضلاً عن السقف التنافسي لكل نادٍ، مما يفرض على كل فريق تسطير أهداف تتلاءم مع واقعه الفعلي.

​وفي معرض تحليله لموازين القوى، اعتبر الدميعي أن فريق الوداد الرياضي يشكل حالة استثنائية في المشهد الكروي المغربي، مشدداً على أن الرصيد التاريخي والمكانة الاعتبارية للفريق الأحمر في الساحة القارية يفرضان عليه تجاوز عتبة التواجد الشرفي.

و أوضح أن مجرد بلوغ دور المجموعات لا يمكن أن يرقى لتطلعات فريق اعتاد على لعب الأدوار الطلائعية، بل إن الوداد يظل مطالباً بشكل دائم بدخول المنافسة كمرشح قوي لانتزاع اللقب القاري واعتلاء منصة التتويج.

​وعلى النقيض من ذلك، يرى المتحدث ذاته أن طموحات الأندية الأخرى، على غرار فريق المغرب الفاسي أو أي ممثل جديد للكرة المغربية، يجب أن تتسم بالواقعية المرحلية.

و أشار إلى أن الهدف المحوري والمنطقي لهذه الفرق يتمثل في تخطي عقبة الأدوار التمهيدية وحجز مقعد ضمن دور المجموعات، معتبراً هذا الإنجاز محطة مفصلية لضمان الاحتكاك المباشر مع أعتد المدارس الكروية الإفريقية واكتساب النضج التنافسي المطلوب.

​ولم يغفل الدميعي تسليط الضوء على الانعكاسات الإستراتيجية العميقة لبلوغ دور المجموعات، مبرزاً أن هذه الخطوة تشكل بوابة حقيقية لإنعاش خزائن الأندية من خلال العوائد المالية الهامة للمسابقة، علاوة على ذلك يساهم هذا التواجد المتقدم في تلميع صورة النادي، وتوسيع رقعة إشعاعه القاري، مما ينعكس بشكل إيجابي على قيمته التسويقية ووزنه الرياضي على الساحة الإفريقية.

​وخلص الإطار الوطني في مقاربته إلى ضرورة تجاوز النظرة الكلاسيكية التي تحصر المشاركة في البطولات الإفريقية في مجرد حصد النتائج الآنية.

ودعا إلى ضرورة استثمار هذه المحطات التنافسية الكبرى كفرصة حقيقية للارتقاء بالمنظومة الكروية، من خلال صقل مهارات اللاعبين والرفع من كفاءة الأطقم التقنية، وهو التوجه الذي من شأنه أن يعبد الطريق نحو ترسيخ مكانة الأندية المغربية وتثبيت حضورها القوي ضمن خريطة كرة القدم الإفريقية على المدى البعيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى