معاناة وداد تمارة.. عندما تُجهض أزمة البنيات التحتية طموح النتائج الإيجابية
الأسود : ريفي مفيد محمد

يخوض نادي وداد تمارة نضالاً مزدوجاً هذا الموسم، الأول تسجله رقعة الميدان بأداء كروي لافت ونتائج مشجعة تليق بطموح الوافد الجديد على بطولة القسم الاحترافي الأول، والثاني تدور رحاله خلف الكواليس بحثاً عن مجرد مساحة خضراء تحتضن حصص تدريبه.
هذه المفارقة الصارخة بين النجاح التقني والعجز اللوجستي، تحولت إلى هواجس يومية تؤرق بال الجهاز الفني واللاعبين، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع التجهيزات الرياضية بالمنطقة.
ولم تعد رحلة البحث عن ملعب بالنسبة لإدارة وداد تمارة مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل أضحت “رحلة رحيل” أسبوعية تتنقل خلالها مكونات الفريق بين مدن بوزنيقة وبنسليمان وصولاً إلى الدار البيضاء، فقط للظفر بضع ساعات من المران.
أما السيناريو الأشد قسوة، فيتمثل في إجبار الفريق على إلغاء حصصه التدريبية بالكامل، كما حدث يوم الجمعة، في توقيت حرِج يسبق مواجهة مرتقبة أمام الكوكب المراكشي في غضون 48 ساعة فقط، وهو ما يضع المدرب عبد السلام بنجلون أمام معادلة مستحيلة لإعداد لاعبيه نفسياً وبدنياً.
هذا الشلل التدريبي يعري بوضوح حجم الفجوة في البنية التحتية الرياضية بمدينة تمارة التي تفتقر لملعب يضمن لفريقها الاستقرار والكرامة الكروية. وفي الوقت الذي تزخر فيه الرباط المجاورة بمنشآت عالية المستوى، تظل تلك الملاعب محصورة بحسابات ضيقة، حيث يضطر وداد تمارة إلى الاستجداء الإداري لنيل موافقة أندية العاصمة لاستغلال ملاعبها.
ولعل المراسلة الأخيرة لنادي سطاد المغربي للتدرب بملعب الشهود خير دليل على هذا الواقع المرير، إذ تبقى هذه المحاولة رهن الشكوك بسبب برمجة مباراة رسمية للسطاد ضد شباب خنيفرة في اليوم نفسه، ليبقى وداد تمارة معلقاً بين طموح التألق ومأساة الترحال





