الفيفا تعاقب إسبانيا بعد الأحداث العنصرية ضد مصر والإعلام المغربي في سبات
الأسود : محمد عمامي

عوقبت إسبانيا على خلفية الهتافات المعادية للإسلام التي شهدتها مباراتها أمام مصر، في واقعة أثارت إدانات واسعة، من بينها موقف لامين يامال وعدد من الشخصيات الإسبانية.
وقد شهدت القضية التي أثارت الجدل خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر، التي أُقيمت يوم 31 مارس الماضي في برشلونة وانتهت بالتعادل دون أهداف (0-0)، تطوراً جديداً. ووفقاً لشبكة سكاي سبورتس، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم فرض عقوبة على الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، بسبب الهتافات المعادية للإسلام التي صدرت من المدرجات في ملعب كورنيّا إل برات.
وجاء في خبر عاجل نشرته سكاي سبورتس نيوز أن إسبانيا، إحدى الدول المشاركة في استضافة كأس العالم 2030، عوقبت من طرف الفيفا بسبب الهتافات المعادية للإسلام التي أطلقها مشجعون خلال المباراة أمام مصر في مارس الماضي. وبحسب المعطيات المتداولة، فُرضت على الاتحاد الإسباني غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار، إلى جانب إغلاق جزئي للمدرجات خلال المباراة المقبلة للمنتخب الإسباني التي ستُنظم تحت إشراف الفيفا. ومن بين الهتافات التي رُصدت خلال المباراة، عبارة «من لا يقفز فهو مسلم»، التي رددها جزء من الجماهير الحاضرة.
وسرعان ما أثارت هذه المشاهد موجة استنكار واسعة وردود فعل حادة في إسبانيا. فقد أدان لامين يامال هذا السلوك، معتبراً إياه تصرفاً غير محترم وغير مقبول على الإطلاق. وشدد الدولي الإسباني الشاب على ضرورة عدم التعامل مع مثل هذه الهتافات في ملاعب كرة القدم باعتبارها أمراً عادياً. كما سبق لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن أدان الواقعة، واصفاً إياها بغير المقبولة، في حين عبّر عدد من لاعبي المنتخب عن مواقفهم الرافضة لها.
وكان بيدري من بين اللاعبين الذين دعوا إلى محاربة العنصرية وجميع أشكال التمييز في مدرجات الملاعب.
وعلى إثر ذلك فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً في بداية شهر أبريل، بعد أيام قليلة من المباراة. وبالتالي، تأتي العقوبة التي أُفيد بصدورها اليوم الجمعة بعد مرور عدة أشهر على الواقعة. وحتى الآن، لم يصدر أي إعلان رسمي عن الفيفا يؤكد علناً تفاصيل العقوبة التي أوردتها سكاي سبورتس.
ومع ذلك، فإن تأكيد هذه العقوبة من شأنه أن يذكّر مجدداً بأن السلوكيات التمييزية داخل الملاعب قد تؤدي إلى عقوبات رياضية ومالية مباشرة.
وإذا كان خبر العقوبات صحيحا فإن الإعلام المغربي بكل قنواته وتلاوينه مدعو للإنخراط في هذه المعركة في أفق انتزاع حق تنظيم المباراة النهائية لكأس العالم 2030. الدعوة لا علاقة لها بأي دافع لإذكاء نار الفتنة أو التصعيد الرياضي الذي لا محل له من الإعراب. للتذكير فقط أدعو كافة المتتبعين العودة للأحداث التي رافقت اجتياح آلاف الشباب المغاربة لمدينة سبتة نهاية شهر يوليوز للوقوف على حجم الحملة الدعائية المغرضة التي تعرض لها المغرب ولا يزال من أجل التشوبش على صورة البلد والمطالبة بسحب حق المغرب في التنظيم المشترك إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
استثمار حدث عنصري مماثل لما حدث في مباراة إسبانيا ومصر حق مشروع إعلاميا على الأقل من أجل إثارة الإنتباه لمشكل حقيقي لا زالت الملاعب الأوربية تعاني منه بشكل مستمر، ومن واجب الفيفا التحرك من أجل الردع وإرجاع احترام قواعد اللعب النظيف والروح الرياضية للملاعب في مختلف أرجاء المعمور.





