إيران تُهندس فوزها بالرمق الأخير

الأسود: متابعة
كانت المعادلة واضحة: يتوجّب على إيران أن تفوز بمباراتها الأولى كي تُبقي آمالها بالاستمرار بالتنافس. وبالنظر إلى أنه بانتظار ممثلي آسيا مباراتان من العيار الثقيل بعد الأولى، فإن الظفر بأكبر عدد من النقاط من باكورة المواجهات كان الحل الوحيد لتحقيق حلم التأهل من المجموعة الثانية.
سادت شكوك حقيقية لدى مناصري المنتخب الإيراني عقب البداية الباهتة للفريق في اللقاء. ضغط المغاربة بقوة وبدا أن عناصر كتيبة المدرب كارلوس كيروش يختبرون حظوظهم فقط في تجنّب الهزيمة. وقال المدرب البرتغالي عن ذلك “قاومنا ولم نفقد صبرنا وحافظنا على تركيزنا.” ويبدو أن الصمود في وجه المواهب المغربية التكتيكية شكّل أساس خطة المدرّب.
تجنُّب العاصفة المغربية أتى بثماره سريعاً. وبفضل هجمتين سريعتين، نجح المنتخب الإيراني في ردّ المغرب إلى أعقابه وإجبار الحارس منير محمدي على التصدي مرتين لكرتين خطرتين. وبينما فشل سردار أزمون وعلي جاهان بخش بهزّ الشباك، إلا أن ذلك كان تطوراً بغاية الأهمية بالنسبة للمدرب: “حالما نجحنا في تشكيل خطر على دفاعات المغرب، تغيّر إيقاع المباراة.”
حصل ذلك بالفعل. فقد أتى الشوط الثاني مختلفاً تماماً. سيطر المنتخب الإيراني على إيقاع اللعب بعد أن كان قد فشل في الحفاظ على الكرة لعدة تمريرات في الشوط الأول. وغيّر المدرب المحنّك من الخطة بحيث دفع الفريق للهجوم إلى الأمام، ولكن بسبب إصابتين لحقتا بالفريق، كانت هناك بعض العقبات في سبيل تحقيق عمليّ لما أراده.
تطلّب الأمر حتى بداية الوقت بدل الضائع لتنقلب الأمور. بدأ التغيير بضربة حرة في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع. وشرح أزمون ما جرى قائلاً: “لم يكن قد تبقى خيار آخر سوى التهديف من هذه الفرصة الأخيرة.” وقد أتى هدف الإيرانيين عندما حوّل عزيز بوهدوز تمريرة عرضية داخل مرمى فريقه عن طريق الخطأ، وهو ما قال عنه المدرب كيروش إنه يتوجب على المرء أن يكون محظوظاً أحياناً في كرة القدم.

الحظ يجلب السعادة بالتأكيد، خصوصاً إن أتى بإنجاز مفاجئ واستثنائي وعلى طبق من ذهب. أخذ الناس يحتفلون في شوارع إيران بالإنتصار الثاني لبلادهم في تاريخ المشاركات بكأس العالم FIFA بعد عقدين من أول فوز لهم في النهائيات العالمية. إلا أن تلك الأجواء الإحتفالية لم تدم سوى وقت قصير في غرفة تبديل الملابس لممثلي آسيا قبل أن يستقلّوا الحافلة استعداداً للتوجه إلى موسكو لخوض التحدي التالي الذي قال عنه المدرب: “مواجهة المباراة أسبانيا ستكون مختلفة وتتطلّب استراتيجية مختلفة. ونحن بحاجة إلى خطة لذلك.”
المصدر: موقع فيفا





