إتحاد طنجة لكرة السلة يستعد لإطلاق برامجه الصيفية لاختتام موسمه الرياضي

الأسود : رشيد الزبوري
بعد موسم صعب و شاق، ورغم ما عاناه فريق إتحاد طنجة لكرة السلة، ولا زالت يعانيه من حيف و تنكر من طرف المجالس المنتخبة التي تنصلت من مسؤوليتها لدعم برامجه، وخصوصا مجلس الجماعة الحضرية لطنجة الذي جعل الفريق يتأثر من ما يعانيه من عجز مالي دون الاكثرات مما قد يعصف بكل ما تم بناءه من طرف شرفاء هذه المدينة.
لكن والحمد لله، بعزيمة الرجال وطموح الغيورين والمتعاطفين و المتعاونين و الشركاء، وبتشجيع ومواكبة من مختلف وسائل الإعلام بالمدينة، أسدل الستار على الموسم الرياضي بسلام، على مستوى مواكبة الفرق الكبرى إناثا وذكورا وتأمين مشاركتهم في البطولة الوطنية و كأس العرش، وتخطيه كل العقبات و مواجهته لكل الحروبات و الضربات التي في نهاية المطاف لم تزد إلا تحديا و إصرارا على مواصلة مسيرة إتحاد طنجة لكرة السلة الناجحة بكل المقاييس وعلى جميع الواجهات، رياضيا تربويا و إجتماعيا وتأكيد اهتمامه كذلك بكل الفئات العمرية إناثا وذكورا، ناهيكم عن إلتزامه بتنزيل مططه الاستراتيجي و العمل على تفعيله على أرض الواقع.
فبصم فريق الكبار ذكور على موسم متميز رغم معاناة اللاعبين طيلة موسم رياضي مجحف، يتقدم المكتب المسير للفريق بهذه المناسبة بتنويه لجميع اللاعبين و الأطر التقنية والطبية والإدارية ويحيي فيهم تضحياتهم و تعاونهم وثقتهم و تحديهم لكل الصعبات التي واجهتهم طيلة الموسم الرياضي.
ومن جهته فريق الإناث أيضا بصم هو الآخر على موسم ناجح بكل المقاييس، وما يميزه هو تركيبته البشرية التي تعتبر منتوجا خالصا من مدرسة الفريق، ومعظم لاعباته لازلن شابات يافعات سيكون لهن شأنا كبيرا في المستقبل.
وتبقى المعادلة الصعبة في العمل القاعدي الذي تبناه الفريق كجمعية وتسهر عليه لجنة إدارية و تقنية تعمل بكل تفان وإخلاص لتوفير الظروف الملائمة لجميع الفئات الصغرى تبتدئ بتعيين الأطر التقنية المناسبة مرورا بتأمين حصص تداريبها ومشاركاتها في الدوريات و تنظيم بعضها، لكن طموح الفريق وعمله يصطدم دائما بواقع مر تعيشه كرة السلة الوطنية، يتجلى في غياب بطولات رسمية للفئات العمرية التي تحتاج للتنافسية حتى يتسنى لها تطوير إمكاناتها البدنية و التقنية و التكتيكية.
ويكمن العائق الأكبر في عدم خوضها لأية بطولة رسمية منذ أربعة مواسم متتالية، مما يقف حاجزا كبيرا في تطور هذه الفئات لبناء الخلف.
عموما يبقى برنامج “طنجة الكبرى تتنفس كرة السلة” الذي دخل موسمه الثاني على التوالي هو الأمل الحقيقي للمستقبل نظرا لانفتاح هذا البرنامج الرياضي والاجتماعي الذي ابتكرته جمعية إتحاد طنجة بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والرياضة بطنجة – تطوان – الحسيمة، بإشراف فعلي من ولاية طنجة، هو الشمعة المضيئة التي أنارت بعض الأحياء الهامشية بالمدينة، ومنحت الفرصة لناشئتها بمزاولة كرة السلة، تنزيلا لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بولاية طنجة، والتي يعتبر فيها الشباب محركا أساسيا للتنمية البشرية.
ورغم المضايقات و الحرب الخفية للمجلس الجماعي للمدينة على الفريق، واصل رفع التحدي والعزم على مواصلة تنفيذ برامجه الهادفة بتنوع أبعادها : الرياضية، التربوية، الاجتماعية…

وللإشارة، فإن مشوار موسمه الرياضي سيختمه كالعادة بتنظيم النسخة الدولية الخامسة لمهرجان طنجة الكبرى الدولي للميني باسكيط، والذي أصبح يحسب من بين أبرز المهرجانات الدولية.

ثم بعده على تنظيم النسخة الثانية من”المخيم الصيفي الموضوعاتي لكرة السلة لصيف 2018″، وهي البرامج التي انبثقت من رحم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بولاية طنجة وتنظم بشراكة بين “الاتحاد الرياضي لطنجة لكرة السلة” و المديرية الجهوية لوزارة الشباب والرياضة بطنجة – تطوان – الحسيمة، وهي مناسبة لتقديم الشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح وتنزيل برامج الفريق الرياضية و الاجتماعية الهادفة، التي تبقى ملكا لمدينة طنجة الكبرى، التي عرفت صحوة تنموية كبيرة منذ إطلاق مشاريع طنجة الكبرى من طرف الملك المفدى، الرياضي الأول صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، و التي يسهر على تنفيذها والي الجهة السيد محمد اليعقوبي، الذي نسال الله له التوفيق والنجاح في كل المهام الموكولة إليه، خدمة لوطننا الغالي في ظل السياسة الحكيمة و الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله و نصره.
و يؤكد فريق إتحاد طنجة لكرة السلة أن الجمعية بجميع مكوناتها، رغم كل ما تعانيه من حيف و ظلم وتلفيق وبهتان و حروبات خفية، التي تعتبر من ضرائب النجاح، واعية كل الوعي أنها أزعجت الكثير بتواجدها ميدانيا في كل المحطات و المناسبات و انفتاحهت و وصولنها كذالك لمختلف الأحياء، وتعلن لكل من يتضايق من أي عمل نبيل، راقي وهادف، بعيد عن البحث عن المصالح الذاتية، أن إتحاد طنجة ستظل وفية لبرامجها لخدمة المجتمع المدني ومستمرة في إدخال البهجة والسرور في نفوس الناشئة من أجل طنحة الكبرى.






