استقالة تفضح المستور..

الأسود:علال المراكشي
*أسئلة كثيرة تطرحها استقالة المدرب الوطني”هيرفي رونار” التي كان يعلمها رئيس الجامعة الوطنية قبل حلول منافسات كاس امم افريقيا2019بمصر، وفضل التستر والسكوت عليها،هل خاف أن يعلن فشل سياسته التسييرية ،وعليه ان كان يملك ذرة الروح الوطنية ،أن يقدم استقالته واستقالة المكتب الجامعي،ويقدم الحساب بموجب ربط المسؤولية بالمحاسبة وقانون الحصول على المعلومة، ام انه كان لا يملك الشجاعة ليصارح الشعب المغربي بها ،–قبل نشر رسالة الاستقالة التي فضحت ما كان مستورا — بعد هذا الاقصاء والعودة لأرض الوطن ؟،عوض ذكر أن الجامعة اذا طلبت التخلي عن المدرب عليها أن تدفع له اجرة الشهور المتبقة إلى متم انتهاء العقد ،وهو يعلم أن قرار رحيل المدرب حسب ما صرح به في رسالة الاستقالة “قرار لا رجعة فيه” اتخذ قبل انطلاق”الكان” ، وتفاصيل العقد بين الطرفين واضحة و ينص على أن يدفع الذي يطلب الاستقالة سومةالشهورالمتبقة لانتهاء مدة العقد ،والحالة هذه ان المدرب هو من يجب أن يدفع للجامعة مبالغ الشهور المتبقية لانتهاء العقد،الشي الذي لم يحصل.
وقبل هذا وذاك ما ذا كنا ننتظر من مدرب لا يفكر الا في مستقبله كما اتضح ذلك في المنافسات ،انعدام الخطط واستراتيجية اللعب والتهديف وسبق له ان ابعد لاعب هداف من المشاركة مع المنتخب؟
علما ان هذا المدرب الذي كانت تجامله بعض وسائل الإعلام المستاجرة ،لم يحصل على النتائج التي سبق للمنتخب الوطني الوصول اليها مقارنة مع الأجر الشهري الذي كان يتقاضاه هو وطاقمه التقني وكذلك الظروف المناسبة التي هيئت لهم، وهي مبالغ مالية خيالية أكبر بكثير من ميزانيات منتخبات إفريقية حققت ما عجز على تحقيقه منتخبنا الوطني، ومنتخب بنين الذي اقصاى المتتهب غير بعيد ، اذ كان عليه أن يحقق نتائج افضل مما سبق للمنتخب أن حققها،فالمنتخب لعب نهاية كأس أفريقيا سنة 2004 بالمدرب المحلي “بادو الزاكي”وأنهزم أمام المنتخب المنظم تونس،وقبل ذلك تأهل المنتخب إلى الدور الثاني لكأس العالم واحتل المرتبة الأولى أمام انكلترا وفي مونديال فرنسا كان قاب قوسين من التأهل إلى الدور الموالي بعد انتصاره على اسكتلندا لولا المؤامرة التي حصلت ،فهل حقق “رونار”ماحققه “المهدي فاريا”و”هنري ميشيل”و”بادو الزاكي” الذين لم يكونوا يتقاضون أجورا باهضة مثله ولم تكن تهيئ لهم الظروف مثله،ام أن وراء التستر وعدم الافصاح امور لا يعلمها الا الله.
وقد حان الوقت أن يستخلص القائمون على تسيير كرة القدم الوطنية العبرة مما وقع في منافسات كاس امم افريقيا في مصر،ويستفيدون من تجربة المتتخب الجزائري ،الذي فاز بكاس الدورة، باعتماده على اطار محلي يتفهم عقلية اللاعبين ونفسيتهم كما يسهل عليه شرح التكتيك الذي يريد استعماله في المباراة،وتعتمد على أطر مغربية تملك الروح الوطنية، لتدريب المنتخب الوطني عوض المدربين الأجانب الذين يستنزفون خزانة الدولة دون نتائج تذكر .






