يحيى السعيدي .. عاش نظيفا و مات شريفا

الأسود: رشيد الزبوري
قال تعالى: وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً .
وقال: وما تدري نفس ماذا تكسبُ غداً وما تدري نفس بأي أرضٍ تموت إن الله عليم خبير.
وقال: الله يتوفى الأنفس حين موتها.
وقال أيضأ: كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدينا إلا متاع الغرور.
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي صدق الله العظيم.
مع طلوع فجر اليوم، غادرنا إلى دار البقاء المغفور له بإذن الله تعالي المرحوم صديق العمر وزميلي في ميدان الصحافة الرياضية و بطل النضال الثقافي والرياضي و الباحث في مجال القانون الرياضي و لاعب النادي المكناسي لكرة السلة سابقا و المستشار السابق بوزارة الشباب والرياضة و بالجامعة الملكية المغربية لألعاب القوي بجانب عبد السلام أحيزون و بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بجانب فوزي لقجع و بالجامعة الملكية المغربية لكرة السلة سابقا، الفقيد يحيى السعيدي.
بلغني الخبر الحزين، اليوم، بعد أن كان آخر اتصال به بمستشفى الشيخ زايد بالرباط، قبل أن يدخل في غيبوبة، حيث قال لي ” أدعو الله بأن يشفيني ….. ” وكان رحمه الله أعز أصدقائي، نتصل يوميا، نناقش الوضع القانوني لكل رياضة و جامعة رياضية، و بذلك فقدت الساحة الرياضية أحد شرفاء الصحفيين و المثقفين في بلادنا.
عاشرت المرحوم يحيى السعيدي في أجواء كلها عمل ونشاط رياضي ومواكبة إعلامية لا مثيل لها، سنوات مرت بجانبه كانت ” عشرة طيبة ”
فرحم الله روحا ذهبت لخالقها و حزنت القلوب بوفاة من نحب وبكت العيون لفراقه .
اللهم نسألك في هذه اليوم أن تجعل من فقدانه على ضفاف نهر الكوثر مبتسمين في أرقى مراتب الجنان .
اللهم نور مرقده وعطر مشھده وطيّب مضجعه وآنس وحشته ونفس كربته وقِه عذاب القبر وفتنته يا رب
بعد توصلي بخبر موته تذكرت جديته و حبه للوطن الغالي و للرياضة المغربية طول حياته، تذكرت مزاحه ونكته، تذكرت كتاباته وأفكاره وتواصله مع جميع الفعاليات الرياضية.
لقد مات يحيى السعيدي وبقيت ملامحه تزور الأرجاء وصوته في كل الأركان وتاريخه النبيل على مسمع كل الزملاء.
خبر رحيله مازال صداه يدوي في أُذني وجع العزاء الفاجعة ألم الفقد.
رحم الله من فارقني بالموت وهو أحبُ الناس لي رحم الله رجُلاً كان سندي يتدفق بحر الحروف بقدر عطائه وتتذلل الأبجديات احتفاءً وإجلالاً لقدره ويشرق ثغر الكلمات مبتسماً لذكره.
رحم الله قلبآ كان يدعو لي على مر الأيام والسنين حتى توقف نبضه والآن هو بحاجة لدعائي اللهم أرحمه برحمتك الواسعة واغفر له.
تغمدك الله بواسع رحمته وأسكنك فسيح جنانه وألهم ذويك الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.





