منوعات

الألعاب الأولمبية بطوكيو دليل قاطع على إمكانية السماح للمصور الرياضي بتأدية مهامه رغم الظروف الحالية

الأسود: عبد القادر بلمكي

لقد أتاحت لي سنوات العمل الصحفي, فرصة كبيرة لإكتساب الخبرات, فمن كل حدت كنت أغطيه كنت أعود محملا بالدروس و العبر.
لكن أولمبياد طوكيو, كانت الأكثر إفادة بالنسبة لي, و ذلك راجع للظرفية التي جرت بها, فبينما كان وباء كورونا في أوج قوته, و بينما نسبة كبيرة من الشعب الياباني كانت تعارض إقامة الألعاب الأولمبية, إستطاعت اليابان رفع التحدي و تمكنت من إجراء الأولمبياد مع تأمين التغطية الإعلامية المميزة التي أعطت للأولمبياد قيمتة.
فكما تشاهدون في الصورة المرفقة, فقد تمكنت اليابان من توفير حضور إعلامي وازن, و أمنت مرور الألعاب في أحسن الظروف, فالإعلاميون و المصورون الصحفيون لم يكن مسموحا لهم بالنزول إلى أرضية الملاعب أو الحلبات, و لكنهم إستطاعوا لكونهم ذوي الإختصاص وصف الحدث أو إلتقاط صور خلذت للتاريخ, لكونهم تأقلموا مع الواقع, فنجد أن المصور الرياضي الخبير أخد معه التجهيزات المناسبة و أدى مهمته على أكمل وجه.
أما بالنسبة لما أصبحنا نراه من صور تلتقط في ملاعبنا الوطنية في مختلف الرياضات, فهي صور تفتقد لأبسط الشروط الإحترافية, و لم أكن لأكلف نفسي عناء كتابة هدا المقال, لولا الرسائل العديدة التي تصلني من الزملاء الصحفين الدين أصبحوا يعانون من أجل إيجاد صور يرفقونها لمقالاتهم.
إن الجميع يعلم مقدار العلاقة الوطيدة, بين المقال و الصورة, فالصحفي مهما بلغت جودة كتابته و دقة و صفه و مستوى تحليله يحتاج لصور تدعم ما يقول, و هو ما نفتقده اليوم.
و في هده الحالة, فقد قررت تقاسم تجربتي في اليابان, و كيف كان أهل الإختصاص حاضرين لتغطية الحدث, مع منعهم من الإحتكاك بالعدائين, و إلزامهم البقاء في المدرجات.

قد يتحدت أحد عن فارق الإمكانيات المالية و التنظيمية, فاليابان قوة إقتصادية ضخمة و لا ينبغي إدخالها في مقارانات غير متوازنة.
وهنا نقول, أننا لا نطالب بإستنساخ التجربة كما هي, بل نقلها و جعلها أكثر ملائمة مع الواقع المغربي, مع العلم أنه و لله الحمد المغرب قطع أشواطا كبيرة من أجل تحقيق المناعة الجماعية, فهل سيظل أهل الإختصاص مبعدون عن الملاعب, لمدا لا نسمح لهم على الأقل بالحضور للمباريات مع الإدلاء بجوازات التلقيح مع إلزامية البقاء في المدرجات, كمرحلة أولى في إنتظار عودة تدريجية للجماهير بالمدرجات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى