
تشهد فرق جهة فاس مكناس لكرة القدم صراعات كثيرة من أجل الحفاظ على تاريخها الذي أصبح من الصعب الإستمرار على كتابته أو السير على خطاه، بسبب كثرة المشاكل الإدارية بوجه العموم و المادية بوجه الخصوص، مما جعل فرق الجهة التي تنافس في البطولة الوطنية الإحترافية بقسميها الأول و الثاني مهمشة أمام منافسيها.
نجد النادي المكناسي، بطل القسم الثاني للموسم الكروي المنقضي، يسير بدون وجهة، بعدما قرر رئيسه خالد تعرابت التخلي عن منصبه في وقت حاسم لأسباب عائلية و صحية خاصة، كما أورد النادي في بلاغه، لكن بعض المصادر أكدت أن السبب الرئيسي الذي جعل تعرابت يقدم على هذه الخطوة راجع إلى قلة الدعم المادي من مسؤولين الجهة، الذي جعله يغادر فريق العاصمة الإسماعيلية في وقت يستدعي عقد انتدابات يستطيع التنافس بها في قسم الكبار.
ومن جهة أخرى، يشهد فريق المغرب الفاسي حالة غامضة بين صراعاته مع رئيسه السابق إسماعيل الجامعي، و بين المستحقات التي لم يستطيع تسديدها، الشيء الذي أدخل الفريق في دوامة لا تليق بقيمته و تاريخه، و جعله أمام غضب كبير من أنصاره.
وفي نفس السياق، نجد الوداد الفاسي، ممثل العاصمة العلمية في بطولة القسم الإحترافي الثاني، يعاني من نفس المشاكل المذكورة منذ وقت طويل، حيث كان على وشك النزول إلى القسم الوطني هواة خلال الموسم المنقضي، لولا قتالية لاعبيه في الدورة الـ30 و ضمان البقاء الرسمي للواف، لكن الجماهير الوفاوية تنتظر الحل قبل انطلاق الموسم الجديد لكي لا يعيد الفريق سيناريو نهايته لن تكون محمودة دائما.
و إلى حدود اللحظة يدور غبار و ضباب كثيف على فرق الجهة المذكورة، و الجماهير لا زالت تنتظر الفرج من أجل نهوض الفرق الفاسية و المكناسية من جديد و الرجوع إلى التنافسية الكبيرة على الألقاب و ليس فقط على تنشيط البطولات.






