بعد منع الصحافيين من القيام بواجبهم الاعلامي .. تنسيقية الجمعيات الصحفية تتعهد بخوض معارك نضالية قوية
الأسود :عبد القادر بلمكي

منعت إدارة ملعب العربي الزاولي مساء اليوم الجمعة مجموعة من الصحافيين الرياضيين من دخول الملعب خلال مباراة الديربي التي جمعت قطبي العاصمة الإقتصادية الرجاء الرياضي و الوداد الرياضي ، مما أثار استنكار التنسيقية الوطنية لجمعيات الصحافة الرياضية بالمغرب. وقد دعت التنسيقية جميع الصحافيين المهنيين و المنتسبين في وقت سابق التوجه للملعب لأداء واجبهم وتوثيق الحدث الرياضي .
هذه الخطوة تأتي في ظل تزايد القلق حول حرية الصحافة في الوسط الرياضي المغربي.
و قد أثار هذا المنع موجة من الغضب في صفوف الصحفيين المهنيين، الذين يمنحهم دستور المملكة المغربية في الفصل 28 المؤرخ في فاتح يوليوز 2011، وكذا مقتضيات المادة 3 و7 من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، الحق في أداء واجبهم المهني بكل حرية.
و في سياق هذه الأحداث المؤسفة، تؤكد تنسيقية الجمعيات الرياضية رفضها التام لقرارات رئيس العصبة الوطنية الاحترافية لكرة القدم فيما يتعلق باشتراط بطاقة الملاعب التي تصدرها جمعية الناشرين كوسيلة وحيدة لولوج الصحفيين الرياضيين إلى الملاعب المغربية.
كما تدعوه إلى مراجعة تصرفاته فيما يتعلق بتنصيب نفسه وصيا على الملاعب المغربية وتدعوه عوض الاهتمام بشؤون الصحفيين الرياضيين، أن يهتم بتطوير كرة القدم الوطنية و تسوية الاختلالات الأساسية التي تشوه صورتها إقليميا ودوليا وأن يرتب بيته الداخلي قبل أن يهتم بشؤون الصحفيين الرياضيين المهنيين والمنتسبين الذين يعود لهم الفضل الكبير في التعريف بشخصه وإلا ماكان أحد ليعرف به .
كما تعلن التنسيقية لعموم الزملاء الصحفيين الرياضيين أن الاتحادين الدولي والافريقي للصحافة الرياضية،قد علما بهذه التضييقات التي أصبحت تمارس في حق الصحفيين الرياضيين المهنيين بالمغرب من طرف جمعية الباطرونا مدعومة من جهات يعرفها الجميع وباتت مكشوفة.
إن أحداث ملعب العربي الزاولي لا تمثل حادث عادي، بل هو تصرف خطير يستوجب تداركه بشكل فوري،لكون كرامة الصحافيين وحقوقهم ليست فقط مسألة مهنية، بل هي جزء من سمعة وطن يسعى إلى تحقيق الإزدهار و الريادة في كل المجالات.
و لتحقيق هذه الغاية وجب على الجهات الوصية، المتمثلة في وزارة الثقافة والشباب والتواصل أو الهيئات المسؤولة عن تنظيم الملاعب، أن تتحمل مسؤوليتها في التحقيق في هذه التصرفات الدنيئة و الإلتزام بعدم إعادتها .
كما يجب على الجهات المعنية توضيح موقفها وضمان احترام البطاقة المهنية الصحفية كوثيقة قانونية كافية لتمكين الصحافيين من أداء مهامهم. مثل هذا الإجراء ليس فقط حماية للصحافيين، بل هو تأكيد على التزام المغرب بالقانون وبحرية الصحافة، بما يعزز سمعته دوليًا،لاسيما أننا على بعد خطوات قليلة لتنظيم تظاهرات دولية و قارية كبيرة من حجم كأس أمم إفريقيا و كأس العالم التي تستوجب التعبئة الشاملة لإنجاحها.






