
تُعد مدينة الرباط عاصمة المملكة المغربية من أغنى المدن المغربية من حيث الموروث الثقافي والتاريخي، كما أنها تعرف في السنوات الأخيرة دينامية رياضية لافتة، خاصة في مجال كرة القدم. فقد باتت العاصمة ممثلة بثلاثة أندية في البطولة الوطنية الاحترافية مع اقتراب فريق رابع من الالتحاق بقسم الصفوة، ما يجعل الرباط تقترب من مشهد كروي يُشبه إلى حد كبير العاصمة البريطانية لندن.
يُعتبر نادي الجيش الملكي أبرز أندية العاصمة وأحد أكبر الفرق على الصعيدين الوطني والإفريقي، فقد أسّس هذا النادي المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه ليكون نموذجًا للأندية المغربية الطموحة. وقد نجح الفريق العسكري في ترسيخ مكانته في قلوب جماهير الرباط، بفضل تاريخه الحافل وإنجازاته المتعددة
إلى جانب الجيش الملكي، يبرز نادي الفتح الرباطي كقوة كروية هادئة لكنها فعالة حيث يتميز الفتح بجودة تكوينه للاعبين وبنهجه العلمي والإداري الذي جعله نموذجًا في تسيير الأندية وقد تمكن من حمل لواء تمثيل المغرب في المنافسات القارية بعدة مشاركات مشرّفة، ما عزز صورته كأحد أعمدة الكرة في العاصمة.
وفي السنوات الأخيرة انضم نادي اتحاد توارگة إلى قائمة ممثلي الرباط في قسم الكبار معتمدًا على رؤية قريبة من فلسفة الفتح الرباطي من خلال التركيز على تكوين اللاعبين والاعتماد على الشباب. وقد نجح الفريق في فترة وجيزة في فرض اسمه على الساحة الوطنية وأصبح يشكل إضافة نوعية للبطولة.
اللافت في هذا الحراك هو الصعود السريع لنادي اتحاد يعقوب المنصور الذي نجح في التنقل بين الأقسام بسرعة لافتة بفضل مشروع رياضي متماسك ويجد الفريق نفسه اليوم على بُعد خطوات قليلة من الصعود إلى القسم الوطني الأول في حال تحقق هذا الإنجاز فستصبح الرباط ممثلة بأربعة أندية من أصل 16 نادياً في البطولة الاحترافية، وهو ما يوازي تقريبًا تمثيلية العاصمة لندن بستة أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز. فهل تصبح الرباط بالفعل “لندن الكرة المغربية”؟




