رياضات أخرى

الحلقة الثانية من فضائح الجامعة الملكية للهوكي على الجليد المحكمة الإبتدائية بسلا تقضي بإفراغ الجامعة الملكية للهوكي على الجليد من مقرها بسبب عدم أداء واجبات الكراء لمدة خمس سنوات

الأسود : متابعة

 

قضت المحكمة الابتدائية بسلا بحكم إفراغ الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد من المقر الذي تشغله منذ سنوات، وذلك عقب دعوى قضائية رفعتها الجهة المالكة للعقار بسبب تراكم ديون الكراء لأكثر من خمس سنوات دون تسوية من طرف الجامعة.

وجاء في حيثيات الحكم أن الجامعة لم تؤدِ واجبات الكراء منذ سنة 2020، ما تسبب في تراكم مبالغ مالية كبيرة بلغت مئات الآلاف من الدراهم. واعتبرت المحكمة أن الجامعة في حالة “احتلال غير مشروع للعقار” بسبب الإخلال بالتزاماتها التعاقدية، وهو ما استدعى إصدار حكم فوري بالإفراغ.
وبحسب مصادر مطلعة من داخل محيط الجامعة، فإن هذا الوضع يعود إلى ما اعتبرته المصادر ذاتها “سوء تدبير مالي وإداري مزمن” من طرف رئيس الجامعة، الذي اتُّهم بتوجيه أموال الدعم العمومي المخصصة للأنشطة الرياضية والتكوين إلى مجالات لا علاقة لها بالتسيير اليومي أو الاستثمار في تطوير اللعبة.

وأضافت المصادر أن الرئيس كان دائمًا في صراع مفتوح مع أمين مال الجامعة، الذي سبق أن نبّه في أكثر من مناسبة إلى ضرورة تسوية وضعية الكراء وتفادي أي تبعات قانونية، لكن تلك التنبيهات قوبلت بالتجاهل أو التهميش، في ظل غياب أي مراقبة داخلية فعالة أو مساءلة حقيقية من قبل الأجهزة الرقابية المعنية.
ورغم حصول الجامعة على دعم مالي سنوي من الوزارة الوصية على قطاع الرياضة، إلا أن غياب تقارير محاسباتية شفافة واستراتيجية واضحة في التدبير المالي زاد من تعميق الأزمة. وأفادت تقارير غير رسمية أن جانبًا من ذلك الدعم كان يُصرف على أسفار غير مبررة وفعاليات خارج الأولويات الوطنية، ما أثار استياء عدد من الفاعلين في مجال الرياضات الشتوية بالمغرب.
وتثير هذه القضية مخاوف واسعة داخل الأوساط الرياضية بشأن مستقبل رياضة الهوكي على الجليد في المغرب، خصوصًا في ظل غياب رؤية إصلاحية حقيقية، واستمرار نفس النمط التدبيري الذي جعل الجامعة خارج إطار الحكامة والنجاعة.

من جهتها، لم تصدر الجامعة إلى حدود كتابة هذه السطور أي بلاغ رسمي بخصوص قرار المحكمة أو نيتها في الطعن فيه أو تسوية الوضعية، ما يعمق من حالة الغموض التي تخيم على مصير مقرها ومؤسساتها التابعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى