الحلقة العاشرة من فضائح الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد: “هياكل وهمية.. وجمعيات على المقاس لخدمة أجندة الرئيس”
الأسود : متابعة

ما زالت لعبة الخداع مستمرة داخل دهاليز الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد، وما زال الرأي العام الرياضي يتساءل: هل نحن أمام مؤسسة رياضية وطنية تسعى لتطوير هذه الرياضة الجديدة على الساحة المغربية؟ أم مجرد واجهة وهمية تستغل شعار الجامعة لخدمة مصالح ضيقة ومناورات شخصية؟
بعد فضيحة “الدوري الإفريقي الوهمي”، تكشف معطيات موثوقة عن سيناريو أكثر خطورة يتمثل في تأسيس جمعيات على المقاس، بغاية التلاعب بهياكل الجامعة وتثبيت أشخاص بعينهم في مواقع القرار، وكأن الأمر يتعلق بمقاولة خاصة لا بمؤسسة رياضية وطنية تخضع للقوانين والشفافية.
ففي ظرف وجيز، برزت إلى الواجهة جمعيات للهوكي تم تأسيسها في ظروف مشبوهة، دون نشاط رياضي فعلي، هدفها الوحيد ضمان النصاب في الجموع العامة والتحكّم في قرارات الجامعة عبر شبكة محسوبة على الرئيس ومن يدور في فلكه.
الأخطر من ذلك، أن بعض هؤلاء الأشخاص الذين تم منحهم صفة مسؤولين داخل الجامعة أو في الجمعيات التابعة لها، ليست لهم أي علاقة فعلية بالميدان الرياضي، بل إن من بينهم موظفين إداريين ووجوه غريبة على الساحة الرياضية، تم استقطابهم فقط لتجميل الصورة والترويج لبطولات وهمية، بينما تعاني اللعبة من غياب البنيات التحتية، وقلة الأطر التقنية، وانعدام أي برنامج حقيقي لتأطير وتكوين المواهب المغربية في هذه الرياضة.
فكيف يمكن لجامعة لم تكمل عامها الأول، أن تُغرق الساحة بجمعيات صورية؟ ومن يراقب الأموال التي تُصرف تحت يافطة الدعم والتكوين؟ ولماذا يتم تضليل الشركاء المؤسساتيين والجهات الداعمة بمعطيات غير واقعية؟
الفضائح تتوالى، والثابت الوحيد أن هذه الجامعة الوليدة، بدل أن تضع اللبنات الأولى لتأسيس رياضة الهوكي على الجليد في المغرب، اختارت طريق المناورات والتسويق الإعلامي الفارغ، بينما الحقيقة أبعد ما تكون عن الجليد النقي، إنها واقع هش، قائم على شبكات محسوبة، تمارس هوايتها في التلاعب بالهياكل والتلاعب بالمال العام.
وفي الحلقات القادمة، نواصل كشف ما يجري خلف الكواليس… فالقادم أخطر.






