أشرف حكيمي يقترب من الكرة الذهبية: موسم خارق يُربك حسابات الإعلام العالمي
الأسود:ياسين طريدانو

في سابقة لم يشهدها العالم العربي ولا حتى القارة الإفريقية منذ تتويج الليبيري جورج وياه عام 1995، فرض النجم المغربي أشرف حكيمي نفسه بقوة هذا الموسم كأحد أبرز المرشحين للفوز بـالكرة الذهبية، بعد موسم استثنائي على المستويين الجماعي والفردي، قلب من خلاله موازين الترشيحات التي كانت تميل لصالح أسماء مثل الإسباني الشاب لامين يامال أو الفرنسي عثمان ديمبيلي.
لم يكن ما حققه حكيمي هذا الموسم وليد الصدفة، بل نتيجة عمل متكامل وأداء متزن على مدار العام، حيث تمكن من الفوز بجميع البطولات الممكنة مع ناديه، مُساهماً بشكل مباشر في تحقيقها من خلال صلابته الدفاعية وتحركاته الهجومية الذكية. وقد توّج هذا الأداء التاريخي بقيادة فريقه إلى نصف نهائي كأس العالم للأندية، حيث تألق مجدداً بمنحه تمريرة حاسمة في مباراة مثيرة أبهرت المتابعين.
على الصعيد الفردي، تمكن حكيمي من تحقيق إنجاز نادر يُحسب له في سجلات الكرة العالمية، حيث بات أكثر ظهير أيمن مساهمة في الأهداف في موسم واحد، بإجمالي 26 مساهمة (أهداف + تمريرات حاسمة)، متفوقاً على الرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة الأسطورة البرازيلية داني ألفيش بـ25 مساهمة خلال موسم 2010–2011 رفقة برشلونة.
في تطور لافت، بدأت الصحف العالمية، التي كانت تُسلّط الضوء على نجوم هجوميّين كيامال وديمبيلي، تُعيد حساباتها، مُعتبرة أن ما قدمه حكيمي هذا الموسم لا يمكن تجاهله. حيث كتبت صحيفة L’Équipe الفرنسية أن “حكيمي لم يكن مجرد ظهير، بل لاعب حاسم”، فيما وصفته Marca الإسبانية بـ”القائد الصامت الذي يغيّر مجرى المباريات من الخلف”.
الحديث عن تتويج حكيمي بالكرة الذهبية لم يعد ضرباً من الخيال فهو الآن مرشح واقعي وجدي، ليس فقط لكونه قدّم أرقاماً مذهلة ولكن لأنه جمع بين الأداء الفردي العالي والتتويجات الجماعية الكبرى، وهو ما تبحث عنه لجنة التحكيم في اختياراتها.
في حال توّج، فسيُصبح أشرف حكيمي أول لاعب مغربي وعربي، وثاني لاعب إفريقي فقط يظفر بهذه الجائزة المرموقة ما سيُعد إنجازاً تاريخياً بكل المقاييس ويُعيد رسم خارطة الاعتراف بالمواهب القادمة من خارج القارة الأوروبية وأمريكا اللاتينية.
حكيمي لا يركض فقط خلف الكرة في المستطيل الأخضر بل يركض اليوم خلف التاريخ ومن خلال أدائه هذا الموسم يبدو أن كل شيء بات ممكناً. الكرة الذهبية لم تعد بعيدة بل تقترب منه خطوة بعد خطوة فالكرة الآن في ملعب “فرانس فوتبول”، لكن الجماهير… باتت تعرف من يستحقها فعلًا.





