تصفيات كأس العالم 2026: مباراة غينيا كوناكري ضد الخضر تجري “بالدار البيضاء ببلاد مراكش”
الأسود: محمد عمامي

نموذج الإعلام الرياضي الجزائري متفرد بكل ما تحمله الكلمة من معنى. قصص تتناسل كل يوم عن سلوك مرضي لا يمت بصلة للإعلام الرياضي ولا يمثل نموذجا يمكن الاحتذاء به، بل على العكس من كل ذلك، نموذج الإعلام الجزائري يغدي الحقد والكراهية ويؤسس لعالم جديد من الخطابات المسمومة والرغبة في النيل من الآخر عوض أن يكون جسرا للمحبة يساهم في بناء جسم إفريقي مشروخ يحتاج لما يجمع أكثر من الأشياء التي تعزز الفرقة والتضاد. عشنا خلال العرس الإفريقي المقام ببلادنا بمناسبة إجراء أمم إفريقيا للسيدات مهرجانا استثنائيا من الخروقات على أرض الواقع عززها المساندة اللامشروطة لإعلام اختار أن يحلق خارج السرب وأن يصطف في صفوف معارضة لكل ما هو إيجابي وكل ما من شأنه أن يضيف لبنة لمشروع البناء الإفريقي.
الإعلام الجزائري بكل مشاربه، وعلى رأسها الإعلام الرسمي، فرض وصاية تامة على كل ما يروج وكل ما يتعلق بكأس إفريقيا للسيدات لكرة القدم المقامة بالمغرب. الوصاية والتعليمات لتشمل لاعبات المنتخب الجزائري اللواتي شاركن في المسابقة الإفريقية المقامة ب “الأراضي البعيدة” لينتقل لمسؤولي المنتخب اللذين عملوا على إخفاء شعار الشركة المحتضنة، لينتقل للتلفزيون الرسمي الذي أخفى كل ما يتعلق بالمغرب ومنع على الجميع ذكر إسم المغرب مخافة اتخاد تدابير متشددة في حق المخالفين. ومن بين النكت التي رافقت هذا النوع من التعامل تصريح التلفزيون الجزائري ب”الأسف لإقصاء المنتخب الغاني”، دون ذكر ضد من وكذلك الإعلان عن المنتخب النيجيري كأحد أطراف النهائي دون ذكر الطرف الثاني في النهائي وبالطبع الأسباب معروفة ومقترنة بحظر ذكر إسم المغرب…إلى غير ذلك من النوادر التي تصلح أن تكون موضوعا لسكيتشات هزلية على سبيل اللهو والنكتة.
صباح هذا اليوم، وفي استمرار لهذا النوع من المهازل كتب الموقع الإخباري “الشروق” الذي كان من الأولى تسميته بالغروب أو الأفول بالنظر إلى هزالة ما يقدم، أن منتخب غينيا كوناكري سيستقبل منتخب الخضر، بمعنى الجزائر، “بمدينة الدار البيضاء ببلاد مراكش”، معلنين عن شكل جديد من أشكال التنظيم الدولي وهي “البلاد” في خرق سافر لأخلاقيات العمل الإعلامي والمهنية التي يقتضيها التعامل مع أخبار الدول الأخرى.
حقيقة مللنا من طرح التساؤل حول دور الجامعة الملكية المغربية في كل ما يقع وماذا يربح المغرب من استقبال منتخبات تأكل النعمة وتسب الملة على غرار ما وقع مع منتخبهم النسوي. إضافة إلى طريقة تقديم الخبر استمر كاتب المقال في نفث سمومه عبر التجريح والسب والشتم في كل ما هو مغربي والتذكير باختطاف الكاف وما يتبع ذلك من أكاذيب وافتراءات لا تمت للواقع بصلة. فمتى ستتوقف هاته المهازل؟ ومتى تتحمل الكاف مسؤولياتها في حل مشاكلها بعيدا عن المغرب خاصة وأنها لا تقدر حجم التضحيات التي يقدمها؟




