عبد الله وزان الموهبة المغربية الصاعدة يوقع عقدا احترافيا في سجلات أجاكس أمستردام لثلاث سنوات وينجو من جحيم الريال
الأسود: محمد عمامي

كان عبد الله الوزان، الشاب المغربي الواعد، ضمن أولويات ريال مدريد منذ عدة أشهر، خاصة بعد الأداء الباهر الذي وقع عليه خلال نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 17 عاما التي أقيمت بالمغرب وفاز على إثرها بجائزة أحسن لاعب في الدورة. فعلى الرغم من أنه لم يتجاوز 16 عامًا، إلا أن هذا اللاعب الشاب يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا. وقد تدرج الوزان داخل أكاديمية أياكس أمستردام، لكنه كان قد قرر سابقًا مغادرة هولندا بهدف خوض تجربة جديدة ترتقي بمسيرته إلى مستوى أعلى.
كل المؤشرات كانت تؤكد انتقاله الوشيك إلى النادي الملكي، حتى أن اللاعب وصل إلى مدريد من أجل اجتياز الفحوصات الطبية. لكن المفاجأة جاءت بعدها…الفحوصات الطبية الأولية التي خضع لها الوزان في العاصمة الإسبانية أثارت بعض الشكوك لدى الطاقم الطبي لريال مدريد. وبسبب صرامة البروتوكول الطبي في النادي، تم تعليق الصفقة مؤقتًا. غير أن الصحافة الهولندية كشفت لاحقًا عن نتائج فحوصات إضافية، أكدت أن عبد الله الوزان في حالة صحية ممتازة تسمح له بممارسة كرة القدم على أعلى مستوى.
هذا التحول في المعطيات جعل ريال مدريد يفكر في استئناف المفاوضات. لكن التأخير أعطى الفرصة لأياكس أمستردام للتحرك بسرعة. أياكس لم ينتظر كثيرًا، إذ باشر بعدها مباشرة مفاوضات رسمية لاسترجاع الوزان. وبحسب صحيفة سبورت، فإن النادي الهولندي تعامل مع هذا الملف بجدية كبيرة، كما أن الطاقم الطبي في أياكس أكد جاهزية اللاعب بدنيًا.
وقد تم الاتفاق على عقد يمتد لثلاث سنوات، حيث سينضم الوزان مباشرة إلى الفريق الأول، ما يعكس الثقة الكبيرة التي يضعها النادي في إمكانياته. ويُعد هذا التطور تحولًا جذريًا، خصوصًا وأن انتقاله إلى ريال مدريد كان يبدو مؤكدًا.
ريال مدريد كان يطمح إلى ضم الوزان ليُضاف إلى قائمة مواهبه الشابة، مثل إندريك وأردا غولر…لكن المشكلة الطبية المؤقتة أثّرت سلبًا على مسار الصفقة. وكما هو معروف، في كرة القدم الاحترافية، الفرص لا تنتظر طويلًا. أياكس، الذي يعرف اللاعب جيدًا، استغل الموقف بذكاء وسرعة ليخطف واحدًا من أبرز المواهب المغربية الصاعدة.






