
في الوقت الذي تسعى فيه وزارة الشباب و الثقافة والتواصل إلى تعزيز انفتاحها على مختلف الفاعلين الإعلاميين والرياضيين، وجد موقع “الأسود الرياضي” نفسه أمام واقعة محيرة داخل مقر الوزارة.
فبعد أن قصدنا مقر الوزارة من أجل تقديم رسالة مباشرة إلى السيد الوزير، تضمنت طلب عقد جلسة حوارية خاصة بالموقع، توجهنا وفق الأعراف الإدارية إلى مكتب الاستقبال، وأبلغنا رغبتنا في مقابلة السيد المستشار الإعلام للسيد الوزير. وبعد الاتصال به من طرف المكتب، كان الجواب مثيرًا للاستغراب: ان السيد المستشار غير موجود، رغم أنه كان في مكتبه.
هذا التصرف طرح لدينا تساؤلًا مشروعًا: لماذا يُغلق باب الحوار في وجه وسيلة إعلامية رياضية جاءت بخطوة رسمية وواضحة؟ والأغرب أن السيد المستشار، قبل أن يكون مسؤولًا إداريًا، فهو زميل مهنة، مارس الصحافة ويعرف تمامًا حجم المعاناة التي يعيشها الإعلام الرياضي في سبيل نقل الحقيقة وإيصال صوت الفاعلين.
ما وراء الزيارة
زيارتنا لمقر الوزارة لم تكن مجرد مبادرة إعلامية عابرة، بل جاءت لطلب جلسة حوارية مباشرة مع السيد الوزير، بحكم أنه ليس فقط وزير الثقافة والشباب، بل كذلك الرئيس الفعلي لفريق اتحاد يعقوب المنصور لكرة القدم.
ومن هذا المنطلق، كنا نطمح إلى مناقشة قضايا تهم الإعلام الرياضي الوطني من جهة، ومستقبل الفريق الذي يترأسه من جهة أخرى، في إطار حوار مسؤول وهادف.
ما ننتظره
لسنا هنا بصدد التجريح أو التشهير، بل نطرح سؤالًا صريحًا على السيد المستشار
هل هذا هو الأسلوب الأمثل في التعامل مع الإعلام الرياضي؟
ألا تستحق رسالة طلب لقاء أن تُستقبل بروح إيجابية بدل الاكتفاء بردّ إداري جاف؟
الإعلام الرياضي جزء من المشهد الوطني، وهو شريك لا خصم. وما نأمله اليوم هو أن يراجع السيد المستشار أسلوب التعامل مع مبادرات الصحفيين، وأن يفسح المجال لحوار مسؤول يليق بمقام الوزارة وأدوارها.
فالانفتاح الحقيقي لا يقاس بالشعارات، بل بمواقف عملية تُعزز الثقة بين الإعلام ومؤسسات الدولة.
نداء إلى السيد الوزير
وأمام هذا الموقف غير المبرر، نتوجه مباشرة إلى السيد وزير الثقافة والشباب، صاحب الرؤية والمسؤولية الأولى عن تدبير هذا القطاع الحيوي، لنؤكد أننا لا نطلب أكثر من جلسة حوارية صريحة، نعرض فيها هموم الإعلام الرياضي وتحدياته، ونناقش سبل تطويره خدمة للشباب والرياضة الوطنية، إضافة إلى ما يهم فريق اتحاد يعقوب




