
في الوقت الذي تراهن فيه الرياضة الوطنية على تطوير هياكلها وتعزيز صورتها قارياً ودولياً، ما تزال جامعة الهوكي على الجليد بالمغرب تعيش وضعاً مثيراً للجدل. فغياب الأندية الفعلية وتشتت الهياكل التنظيمية يطرح أكثر من علامة استفهام حول مشروعية هذه الجامعة وقدرتها على تمثيل المغرب في محافل دولية.
مصادر متطابقة أكدت أن رئيس الجامعة يواصل اتخاذ قرارات انفرادية دون مراعاة للتوجيهات الصادرة عن الوزارة الوصية، بل إن بعض هذه القرارات تعكس نوعاً من الممانعة إزاء أي تدخل يهدف إلى تقويم الاختلالات. وهو ما جعل الجامعة تبدو في عزلة عن محيطها المؤسساتي، وتطرح تساؤلات عريضة حول مدى التزامها بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية المالية.
الأكثر من ذلك، تكشف المعطيات أن محاولات إيجاد محاسب معتمد لمراقبة حسابات الجامعة باءت بالفشل، إذ أن عدداً من المختصين الذين عُرض عليهم الأمر رفضوا تبني المهمة بسبب غياب المعايير المحاسباتية السليمة، ما يضع هذه المؤسسة أمام أزمة ثقة حقيقية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: كيف يمكن لجامعة لا تملك قاعدة من الأندية الفاعلة أن تستمر في تمثيل المغرب خارجياً؟ وهل يمكن أن تستعيد الرياضة المغربية مصداقيتها في ظل وجود هياكل شكلية تفتقر للشرعية الميدانية؟
أليس من الضروري أن تبادر الوزارة الوصية إلى فتح تحقيق شامل يعيد النظر في أسس تكوين هذه الجامعة؟
ألا يجدر بالجمهور الرياضي والفاعلين في المجال الدفع نحو إرساء مؤسسات رياضية قائمة على الأندية الحقيقية والشفافية المالية؟
وهل يمكن أن تشكل إعادة الهيكلة واعتماد آليات رقابية مستقلة مدخلاً لإرجاع الثقة وإنقاذ صورة الرياضة المغربية من التشويه؟






