
في خرجة إعلامية مثيرة للجدل، خرج رئيس الجامعة المزعومة للهوكي على الجليد ليقدم نفسه على أنه المؤسس الفعلي وصاحب الفضل في “نجاح” هذه الجامعة، زاعمًا أنه منحها إشعاعًا دوليًا واسعًا، وأنه تمكن من خلق أندية وممارسين، وحقق ما أسماه “اختراقًا في الدبلوماسية الرياضية”.
غير أن ما ورد في هذا الخطاب لا يعدو أن يكون وفق المتتبعين ادعاءات تفتقر إلى السند الواقعي والقانوني، خصوصًا إذا علمنا أن هذه الجامعة لم تشهد منذ تأسيسها أي نشاط فعلي أو بطولات وطنية، ولم يعرف الممارسون طريقهم إلى الميادين، في حين ظلت الجمعيات التي أسست عليها الجامعة كيانات على الورق لا وجود لها في الواقع الميداني.
إن الترويج لنجاحات وهمية في قطاع رياضي لا يزال في طور التأسيس يعد نوعًا من الاستغلال الرمزي للمجال الرياضي، ومحاولة لتلميع صورة شخصية لم تساهم فعليًا في بناء هذا المشروع الرياضي منذ بداياته.
فالواقع يُظهر أن من يقف اليوم على رأس هذه الجامعة لم يكن يومًا من ممارسي الهوكي، بل تعرف على اللعبة كجمهور خلال متابعته للبطولات الكندية أثناء إقامته في الخارج، قبل أن يجد في غياب الرقابة الرياضية بيئة خصبة للتسلط على هذا التخصص الرياضي الناشئ.
ومن منطلق حق الرأي العام في المعلومة والتنوير، فإن المرحلة القادمة ستخصص لسلسلة من الحلقات التوضيحية، لتوثيق البدايات الحقيقية لرياضة الهوكي على الجليد في المغرب، ومن هم الفاعلون الحقيقيون الذين حاولوا بناء أسسها الأولى، وكيف تم الاستحواذ عليها إداريًا وإعلاميًا من قبل أشخاص لا علاقة لهم بالممارسة الفعلية ولا بالبنية التحتية الرياضية.
وإذا اقتضى الأمر، فسيتم بوثائق وأدلة قانونية كشف حقيقة ما يجري داخل هذه الجامعة التي توصف اليوم بـ”الوهمية”، خصوصًا ما يتعلق بشبهات هدر المال العام وغياب الشفافية في التسيير، لتبقى الرسالة واضحة:
الرياضة لا يمكن أن تُبنى على الأكاذيب، ولا أن تُدار بعقلية التملك الشخصي، بل تحتاج إلى نَفَسٍ جماعي ومؤسساتي يحترم القوانين والواقع الميداني.






