استقالة مراد فلاح تُربك البيت الوجدي وتضع المكتب المسير أمام عاصفة من التساؤلات
الأسود آية بقالي

في خطوة غير متوقعة، قدّم الإطار الوطني مراد فلاح استقالته من تدريب فريق المولودية الوجدية، في وقت يعيش فيه النادي مرحلة دقيقة على المستويين التقني والإداري. القرار الذي جاء بعد أسابيع من التوترات الخفية داخل البيت الوجدي، خلّف صدمة داخل مكونات الفريق وأحدث ارتباكًا واضحًا داخل المكتب المسير برئاسة خليل متحد.
مصادر قريبة من الفريق أوضحت أن المدرب مراد فلاح عبّر عن استيائه من بعض التحركات داخل الإدارة، خصوصًا بعد ورود أنباء عن قيام مسؤولين من النادي بإجراء اتصالات مباشرة مع مدربين آخرين، دون علمه، وهو ما اعتبره تقليلًا من قيمته ومساسًا بمكانته داخل الطاقم التقني. هذه المستجدات دفعت فلاح إلى اتخاذ قراره بالانسحاب، مفضّلًا مغادرة الفريق بدل الدخول في صراعات داخلية قد تؤثر على تركيز اللاعبين ومسار المولودية في البطولة.
ورغم أن الاستقالة تم تقديمها بشكل رسمي، إلا أن المكتب المسير لم يُبدِ موقفًا نهائيًا بعد، حيث تسود داخله انقسامات بين مؤيدين لرحيل فلاح بدعوى “النتائج غير المقنعة”، وآخرين يدافعون عن فكرة استمراره حفاظًا على الاستقرار التقني، خاصة وأن الفريق بدأ يُظهر تحسنًا طفيفًا في الأداء خلال المباريات الأخيرة
الجماهير من جهتها تتابع التطورات بقلق واضح، بين من يحمّل الإدارة مسؤولية ما يجري بسبب “سوء التواصل والتسرع في القرارات”، وبين من يرى أن المدرب لم ينجح في تحقيق الإقلاع المنتظر. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى مصير العارضة التقنية للفريق مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة من قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة القادمة في تاريخ المولودية الوجدية






