لائحة الركراكي لوديتي الموزمبيق وأوغندا: لماذا يصر وليد الركراكي على إقصاء بعض اللاعبين
الأسود: محمد عمامي

في الوقت الذي تسارع فيه المنتخبات الإفريقية الخطى لتكون جاهزة للعرس الإفريقي المرتقب ببلادنا بداية من يوم 21 من الشهر المقبل لازال الناخب الوطني يرفض الإقتناع بمستوى بعض العناصر رغم أحقيتها ويستدعي أخرى جديدة من أجل مزيد من التجريب على بعد أقل من شهر ونصف على الاستحقاق الرياضي الأهم على مستوى القارة الإفريقية. مناسبة الحديث إعلان الناخب الوطني وليد الركراكي عن لائحة العناصر الوطنية المرشحة للدفاع عن الألوان الوطنية خلال وديتي الموزمبيق وأوغندا يومي 14 و18 نونبر الجاري. فمن خلال اللائحة يظهر جليا للعيان الموقف غير المفهوم وغير المستند على معايير موضوعية واضحة من اللاعبين عمر الهلالي، لاعب نادي إسبانيول برشلونة الإسباني، وسفيان الكرواني الظهير الأيسر لنادي أوتريخت الهولندي.
فاللاعب عمر الهلالي يشغل مركز ظهير أيمن ويلعب بشكل رسمي مع ناديه في دوري عالي التنافسية أمام أندية عالمية من حجم ريال مدريد، برشلونة وأتليتيك مدريد…كما أن اللاعب يحصل على تقييم جيد في كل المباريات التي يشارك فيها ويحظى بتقدير مسؤولي وجماهير النادي الكاطالاني على حد سواء بالنظر للقياته البدنية العالية حيث لعب لحد الآن 11 مباراة هذا الموسم. كيف لا وهو لاعب سخي معطاء دفاعيا وهجوميا، حيث يتوفر على 3 تمريرات حاسمة ويحرص نادي الإسبانيول على الاحتفاظ به رغم العروض الكثيرة التي يتلقاها. والمؤسف فعلا أن لا يستدعى اللاعب ضمن الكتيبة المغربية، بل إنه لم يشرك إلا لبعض الدقائق القليلة رغم الاستدعاءات الأخيرة التي حضي بها، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تفسير موقف الركراكي من هذا اللاعب الخلوق والمتميز إضافة لصغر سنه، حيث لم يتجاوز 22 ربيعا بعد.
النموذج الثاني الأكثر وضوحا هو سفيان الكرواني الذي يشغل مركز ظهير أيسر، وهو المركز الذي عانى منه المنتخب الوطني المغربي منذ سنوات. فبعد إشراكه كرسمي خلال المباراة الرسمية الأخيرة التي أجراها المنتخب الوطني المغربي ضد نظيره من الكونغو تحصل سفيان على رابع أحسن تنقيط بعد أدائه الرجولي وإحكام القبضة على مركز الدفاع الأيسر حيث أبان على صلابة دفاعية مطلوبة ضد المنتخبات الإفريقية المعروفة بكتلتها العضلية والأطوال الفارهة، إضافة إلى تنشيط هجومي طيلة أشواط المباراة، جعلت أكثر المتتبعين يجزمون بحسم مركز الدفاع الأيسر والاطمئنان على مستوى اللاعب الذي أقنع على أكثر من مستوى لنتفاجأ اليوم بعدم استدعاءه ليضاف لاسم عمر الهلالي للائحة المغضوب عليهم. أما أرقامه مع نادي أوتريخت فهي استثنائية بكل المقاييس ولا أعتقد أن هناك مدافعا على مستوى العالم وصل لما وصل إليه سفيان الكرواني في ظرف وجيز. فبعد حوالي سنتين من انضمامه لنادي أوتريخت على مستوى البطولة الهولندية والأوروبا ليغ، حقق أرقاما مرعبة بالنسبة لظهير أيسر تمثلت في لعب 90 مباراة، وتوقيع 5 أهداف و23 تمريرة حاسمة. وقد لعب 840 دقيقة هذا الموسم على مستوى تصفيات ودور مجموعات الأوربا ليغ فقط من خلال 10 مباريات.
أرقام للأسف لم تشفع للنجم سفيان الكرواني ليكون حاضرا في لائحة وليد الركراكي وهو ما يضيع على المنتخب الوطني فرصة الاستفادة من العناصر الجاهزة بالفعل لحساب عناصر جديدة لا زالت في طور التجريب وقد لا تعطي الاطمئنان المنتظر. على أي مسؤولية وليد الركراكي في الاختيارات البشرية تظل قائمة وهو المسؤول الأول والأخير عن مستوى اللاعبين المنادى عليهم في انتظار ما ستسفر عنه مباريات نهائيات كأس إفريقيا للأمم المنظمة ببلادنا وأمام جماهيرنا.





