الماص يقدّم أداءً بطوليًا أمام الجيش الملكي وسط أجواء مشحونة
الأسود آية بقالي

انتهت مواجهة المغرب الفاسي والجيش الملكي بالتعادل السلبي 0-0، في مباراة كانت أكثر من مجرد مواجهة كروية، بل كانت لوحة حقيقية من العزيمة والإصرار والإخلاص للفريق. منذ صافرة البداية، ظهر الماص بمستوى مرتفع، ضاغطًا ومسيطرًا في فترات كبيرة من المباراة، محاولًا فرض إيقاعه وإيجاد الفرص لتسجيل الهدف الأول الذي كان من الممكن أن يمنح الفريق ثلاث نقاط ثمينة.
ولم يغب عن اللقاء عنصر الإثارة، حيث أُلغِي هدف صحيح للاعب بن جديدة في الشوط الأول ، في قرار أثار الكثير من الجدل، وجعل الجماهير تتنفس الصعداء لحظة بعد لحظة، إذ كان بإمكان الماص أن يحقق الفوز في الدقائق الأخيرة لولا ضياع فرصة محققة من نفس اللاعب. كل كرة، كل هجمة، وكل محاولة كانت تعكس روح الفريق القتالية وإصراره على حصد الانتصار رغم الظروف الصعبة.
وفي مشهد آخر من مآسي المباراة، تعرض لاعب المغرب الفاسي آيت علال لإصابة في الدقائق الأخيرة، ما زاد من صعوبة المواجهة على الفريق وأثقل كاهل اللاعبين في اللحظات الحاسمة، قبل أن ينتهي اللقاء بلا أهداف، محتفظًا بالإثارة حتى صافرة النهاية.
لكن ما يجعل هذا التعادل أقل من المتوقع بالنسبة للمشجعين هو ما تعانيه جماهير المغرب الفاسي، التي حُرمت من حقها الطبيعي في حضور المباراة ومساندة فريقها من المدرجات. هذه الجماهير الوفية تكبدت عناء السفر من فاس إلى الرباط، شبابًا وعائلات، جميعهم جاءوا ليشهدوا شغفهم وحبهم للفريق، لكن الرد كان حرمانًا وإقصاءً.
مباراة تُظهر أن كرة القدم أكثر من مجرد أهداف، بل هي قصة إخلاص وانتماء وصمود أمام الصعاب، وأن عشق الفريق لا يُقاس بالنتيجة، بل بالروح التي يُقدّمها اللاعبون والجماهير على حد سواء






