أخبار متنوعة

23 دورة من الجائزة الكبرى… والصورة الرياضية خارج الإهتمام !

الأسود : عبد القادر بلمكي

 

يعيش الإعلام المغربي اليوم على إيقاع حدث كبير يتمثل في الاحتفال بالدورة الثالثة و العشرون للجائزة الكبرى للصحافة، التي تشرف عليها وزارة الثقافة والاتصال، وهي مناسبة سنوية تُكرَّم فيها كفاءات إعلامية في مجالات متعددة من كتابة وتحرير وصوت وصورة.
وبهذه المناسبة، نهنئ كل الزملاء الفائزين من صحفيين ومحررين ومصورين، على ما حققوه من إنجازات مهنية تستحق التقدير.

لكن، وسط أجواء الفرح والاحتفاء، يطفو على السطح سؤال مؤرق ظل يتكرر منذ سنوات: لماذا تغيب الصورة الرياضية عن هذه الجائزة منذ دورتها الأولى؟
هل هو غياب غير مقصود؟ أم إقصاء غير مبرر لفئة تمثل أحد أعمدة الإعلام الوطني؟

فالمشهد الرياضي المغربي يعجّ بالمصورين المهنيين والمتعاونين الذين يواكبون التظاهرات الوطنية والدولية، حاملين كاميراتهم في الملاعب، في الحرارة والمطر، لتوثيق لحظات تصنع التاريخ. ومع ذلك، عندما نتصفح الجرائد أو المواقع الإخبارية، نادراً ما نجد تغطية مصوّرة أو روبورتاجًا بصريًا حول هذه الأحداث، باستثناء بعض المنابر الرياضية المتخصصة التي ما تزال تمنح الصورة مكانتها الطبيعية.

السؤال الذي يفرض نفسه هنا:
هل المؤسسات الإعلامية لا ترى في الصورة الرياضية مادة تستحق التتويج؟ أم أن لجان التحكيم تعتبرها خارج معايير الجائزة الكبرى؟

الوزارة كانت قد أعلنت في إحدى الدورات السابقة عن نيتها إدراج الصورة الرياضية ضمن فئات الجائزة، بل شارك عدد من المصورين الرياضيين بأعمال قوية، لكن النتيجة كانت واحدة: غياب الاعتراف، وحضور الصور السياسية والثقافية فقط في المنافسة النهائية.
وهو ما يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة، ومدى إدراك القائمين على الجائزة لأهمية الصورة الرياضية في صناعة الخبر وتوثيق اللحظات الوطنية الكبرى.

ومع ذلك، لم يقف المصورون الرياضيون مكتوفي الأيدي. فقد بادرت بعض الجمعيات الصحفية الرياضية إلى إعادة الاعتبار لهم بتنظيم ثلاث مسابقات متخصصة في الصورة الرياضية، سمحت بمشاركة المهنيين والمتعاونين معًا، وخصصت جوائز مهمة للفائزين، ما ترك انطباعًا إيجابيًا لدى الوسط الصحفي والجمهور الرياضي على حد سواء.

من هنا، يبقى النداء موجهًا إلى وزارة الثقافة والاتصال وإلى اللجنة المنظمة للجائزة الكبرى للصحافة:
آن الأوان لأن تجد الصورة الرياضية مكانها الطبيعي بين فئات التتويج الوطني، ليس فقط اعترافًا بالمصورين الرياضيين، بل احترامًا لقيمة الصورة نفسها، بوصفها ذاكرة الأمة ومرايا لحظاتها التي لا تُنسى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى