أمم إفريقيا المغرب 2025

سقطة “مباشرة” في فخ التزييف.. حين يتحول الميكروفون إلى أداة للتحريض

​بقلم: ذ .جافي محمد أمين 

 

 

​في الوقت الذي تفتح فيه المملكة المغربية ذراعيها بكل كرم وترحاب لجميع الشعوب، وفاءً لقيم “تمغربيت” المتجذرة في التاريخ، أبى البعض إلا أن ينقل معه أجندات “صناعة الأزمات” حتى إلى المدرجات والملاعب. الواقعة الأخيرة التي شهدها البث المباشر لقناة “الهداف” الجزائرية لم تكن مجرد خطأ تقني، بل كانت سقطة أخلاقية كشفت كيف يُصنع “الوهم” على الهواء مباشرة.

 

​كواليس التضليل: “قُل ما أُمليه عليك”

 

​المشهد الذي تسرب -ربما بغير قصد من المخرج- لم يكن يحتاج لشرح؛ مراسل يهمس في أذن مشجع، يلقنه الكلمات، ويحدد له سقف الاحتجاج. المراد كان واضحاً: اختلاق أزمة “تذاكر” من العدم، وتصوير الجماهير الجزائرية في وضع “المظلومية” فوق تراب مغربي لم يبخل يوماً بحسن التنظيم أو جودة الاستقبال.

 

​أخلاقيات المهنة في مهب الريح

 

​ما يثير الاستغراب ليس فقط “التحريض” على الكذب، بل تلك الانتقائية الغريبة؛ فحين أراد المشجع توجيه رسالة لسلطات بلاده، قاطعه المراسل بحدة! هنا تظهر الحقيقة العارية: الهدف ليس مصلحة المشجع ولا توفير التذاكر، بل الهدف هو استهداف صورة البلد المضيف (المغرب) عبر سيناريوهات مفبركة تفتقر لأدنى معايير النزاهة الصحفية.

 

​المغرب.. ترحيب صادق أمام محاولات يائسة

 

​إن محاولات “الجار” للوقوع في المحظور وتجاوز حدود اللباقة الرياضية لن تغير من الواقع شيئاً. فالمغرب، ملكاً وشعباً، يرحب بكل من حلّ أهلاً ونزل سهلاً، لكنه في المقابل يظل عصياً على محاولات التشويه الرخيصة. فالرياضة أخلاق قبل أن تكون نتائج، والإعلام أمانة قبل أن يكون “مشاهدات”.

​”لعنة الله على الكاذبين”.. كلمة تلخص مرارة الواقع حين يسقط القناع عن إعلام يقتات على التزييف بدلاً من نقل الحقيقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى