أخبار متنوعة

الوقائع والمؤشرات لا الاتهام المباشر: جامعة على الورق… وواقع يطرح أكثر من سؤال

الأسود : متابعة

حين ترفض مؤسسة رسمية مراسلات جامعة رياضية، وتُبلِّغ رئيسها بوضوح أنه يوجد في وضعية غير قانونية، فذلك ليس اختلافًا في وجهات النظر، بل إشارة قوية إلى خلل عميق في الشرعية. وحين تستمر نفس الجامعة في تقديم نفسها للرأي العام على أنها قائمة وتشتغل بشكل عادي، فهنا ننتقل من سوء التقدير إلى ممارسة تضليلية خطيرة.
حسب المعطيات المتداولة في الوسط الرياضي، فإن جامعة الهوكي المعنية بملفات متعددة، لم تكتفِ بتجاهل الإشعارات الرسمية الصادرة عن الوزارة الوصية، بل سلك رئيسها، في الآونة الأخيرة، طريقًا آخر يثير الكثير من علامات الاستفهام. طريق يقوم على إعادة إنتاج الوهم بدل تصحيح الوضع.
فبدل ترتيب البيت الداخلي وفق القانون، والاعتراف بانتهاء الصلاحيات، واحترام المساطر، جرى الاتجاه إلى خلق جمعيات جديدة، يُقدَّم رؤساؤها على أنهم فاعلون رياضيون، بينما لا تربط بعضهم أي علاقة فعلية بالرياضة، لا من قريب ولا من بعيد. جمعيات تُستعمل كواجهة، وأسماء تُوظَّف، ليس لخدمة اللعبة، بل لتكريس الأمر الواقع، واستعمالها في أغراض لا تمت للتنمية الرياضية بصلة.
الأخطر من ذلك، هو محاولة تسويق صورة جامعة قائمة، عبر البلاغات والظهور الإعلامي، في حين أن أساس هذه البنية، حسب نفس المعطيات، محل طعن قانوني، ومبني على وضع غير سليم منذ البداية. وهنا يصبح السؤال مشروعًا:
هل نحن أمام جامعة رياضية أم أمام هيكل يُستعمل كوسيلة للاستمرار فقط؟
الرياضة الوطنية لا يمكن أن تُبنى على الوهم، ولا يمكن أن تُدار بعقلية “الهروب إلى الأمام”. فالشرعية لا تُمنح بالتصريحات، ولا تُخلق بتكاثر الجمعيات الورقية، بل تُكتسب فقط عبر الامتثال للقانون واحترام المؤسسات.
إن ما يقع داخل هذا الملف لا يسيء فقط إلى لعبة الهوكي، بل يسيء إلى مفهوم الجامعة الرياضية ككل، ويضرب مصداقية العمل الجمعوي، ويُفرغ الإصلاح من مضمونه. ومن حق الرأي العام الرياضي أن يتساءل، ومن واجب الجهات الوصية أن تتحرك، ليس لمعاقبة أشخاص، بل لحماية الشرعية الرياضية.
فالرياضة ليست مسرحًا،
والجامعات ليست واجهات،
ومن انتهت صلاحيته… انتهت معه شرعيته، مهما تعددت الأساليب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى