أمين عدلي.. “أسد” يزأر في “البريميرليغ” ويربك حسابات الركراكي قبل المونديال
الأسود : ريفي مفيد محمد

مع اقتراب العد العكسي لنهائيات كأس العالم 2026، يمر الدولي المغربي أمين عدلي بمرحلة من التوهج الكروي غير المسبوق في الدوري الإنجليزي الممتاز، متحولاً في أسابيع قليلة من خيار هجومي بديل إلى ركيزة أساسية وعنصر حسم لا يمكن تجاوزه في تشكيلة نادي بورنموث تحت قيادة المدرب أندوني إيراولا.
و لم يكن بزوغ نجم عدلي في الآونة الأخيرة مجرد طفرة عابرة، بل جاء نتيجة سلسلة من العروض “الهوليودية” في الجولات الأربع الأخيرة، فبعد أن كان “الكابوس” الذي أجهض طموحات ليفربول بهدف قاتل منح فريقه نقاطاً ذهبية، واصل النجم المغربي عزفه المنفرد بتقديم تمريرة حاسمة بالمقاس أمام وولفرهامتون.
حيث نصّبته منصات الإحصاء العالمي “رجل المباراة” بتنقيط (8.1)، بعد أداء اتسم بالجرأة الفنية والقدرة الفائقة على اختراق الحصون الدفاعية، ليختتم هذه السلسلة برصاصة الرحمة التي أطلقها في شباك إيفرتون، مكرساً نفسه رجل الأوقات الصعبة.
و شكل انتقال الغاني أنطوان سيمينيو إلى مانشستر سيتي منعطفاً جذرياً في مسيرة عدلي، إذ وجد إيراولا في الجناح الطائر البديل المثالي لملء الفراغ الهجومي. وبمنحه أدواراً تكتيكية أكثر حرية، استطاع عدلي استعراض قدراته كصانع ألعاب ومهاجم غدار في آن واحد، رغم أنه بدأ أساسياً في 11 مباراة فقط من أصل 24 خاضها هذا الموسم، إلا أن حصيلته 3 أهداف وتمريرتان حاسمتان تعكس فعالية نادرة مقارنة بعدد الدقائق.
ورغم هذا البريق، لا يغرد عدلي وحيداً في قلعة “فيتاليتي”؛ فالتعاقد مع الموهبة البرازيلية ريان فيتور، القادم من فاسكو دي جاما، فرض واقعاً تنافسياً جديداً.
فيتور الذي بدأ بوضع بصمته سريعاً هدفان وتمريرة حاسمة، وضع عدلي أمام تحدٍ مباشر للحفاظ على رسميته، وهو الضغط الإيجابي الذي يصب في مصلحة المنتخب المغربي.
يدرك عدلي أن الطريق نحو تشكيلة وليد الركراكي في مونديال أمريكا والمكسيك وكندا لا يمر عبر الموهبة فقط، بل عبر الاستمرارية في حسم المباريات الكبرى.
و بهذا الأداء، يبعث عدلي رسالة واضحة إلى الناخب الوطني وليد الركراكي، مؤكداً جاهزيته ليكون “الورقة الرابحة” في كتيبة أسود الأطلس، ففي ظل المنافسة الشرسة على المراكز الهجومية في المنتخب الوطني ، يثبت عدلي يوماً بعد يوم أنه يمتلك “البروفايل” المثالي للاعب الذي يجمع بين مدرسة التكوين الأوروبية والروح القتالية المغربية.






