بين “كامب نو” وبريق الغربة.. ليفاندوفسكي يرهن مستقبله بمشروع برشلونة الجديد
الأسود : ريفي مفيد محمد

يدخل النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، أيقونة هجوم نادي برشلونة، مرحلة “مفترق الطرق” مع اقتراب موعد انتهاء عقده في يونيو المقبل. وفي وقت تترقب فيه الجماهير الكتالونية مصير هدافها الأول، يسود هدوء لافت في معسكر اللاعب، الذي اختار التريث والتركيز الميداني، مؤجلاً حسم ملفه التعاقدي إلى حين اتضاح الرؤية الإدارية والفنية داخل قلعة “البلوجرانا”.
و وفقاً للمعطيات الراهنة، اتخذ ليفاندوفسكي قراراً إستراتيجياً بتأجيل الإعلان عن وجهته المقبلة حتى شهر أبريل القادم.
ويأتي هذا الجدول الزمني ليتماشى مع انتخابات رئاسة نادي برشلونة المقررة في منتصف مارس، حيث يرغب “ليفاندوفسكي” في قراءة المشهد الرياضي بدقة، ومعرفة هوية الإدارة الجديدة وتوجهاتها الفنية، ومدى إيمانها باستمراره كركيزة أساسية في المشروع المستقبلي للنادي.
و رغم تهافت العروض العالمية، يبدو أن قرار المهاجم المخضرم لن يخضع للمنطق المالي البحت ، ففي كفة الميزان يضع ليفاندوفسكي استقرار عائلته وسعادتها في مدينة برشلونة كأولوية قصوى.
وتشير المصادر إلى أن اللاعب مستعد لتقديم تنازلات مالية والموافقة على تخفيض راتبه السنوي بما يتواءم مع الضوابط المالية الجديدة للنادي، شريطة أن يحمل عرض التجديد تقديراً لقيمته الفنية وتاريخه العريق.
وبحسب تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته “موندو ديبورتيفو”، تتوزع العروض الخمسة الجدية التي تلقاها اللاعب على عدة قارات:
الوجهة الأمريكية: يبرز نادي شيكاغو فاير كأقوى المنافسين، خاصة مع تزايد الأنباء حول زيارة زوجته، آنا ليفاندوفسكي ، للولايات المتحدة لاستكشاف فرص العيش والاستثمار هناك.
في المقابل هناك منافسة أوروبية لهذا العرض حيث تترقب أندية ميلان الإيطالي، أتلتيكو مدريد الإسباني، وفنربخشة التركي أي تعثر في مفاوضات التجديد مع برشلونة.
و بدوره الدوري السعودي لا يزال يهتم بضم النجم البولندي كإضافة نوعية كبرى للمسابقة.
و على الرغم من تنوع الخيارات، يظل البقاء في برشلونة هو “الخيار الأول” والمفضل لليفاندوفسكي. فاللاعب الذي سيتم عامه الثامن والثلاثين في أغسطس المقبل، يبحث عن “رقصة أخيرة” تليق بمسيرته في بيئة يألفها ويحبها.
إن الأسابيع التي ستلي الانتخابات الرئاسية لن تحدد فقط وجهة ليفاندوفسكي، بل سترسم ملامح السياسة الرياضية لبرشلونة في التعامل مع نجومه الكبار. فهل تغلب رغبة الاستقرار الكتالونية إغراءات “بلاد العم سام” أو أموال الشرق؟ الإجابة تظل معلقة حتى صافرة النهاية في شهر أبريل.





