مساعدات مالية، ابتكارات تحكيمية… ثورة مرتقبة في كرة القدم الفرنسية
الأسود: محمد عمامي

أعلن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو، هذا الثلاثاء، عن عدة إجراءات تتعلق بإنشاء دوري الدرجة الثالثة الاحترافي ابتداءً من الموسم المقبل، وذلك خلال ندوة صحفية عقدها في الموضوع.
وبناء على ذلك ستستفيد الأندية المستقبلية لدوري الدرجة الثالثة، الموسم المقبل من دعم مالي من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بقيمة 450 ألف يورو. فقبل ستة أشهر من إنشاء دوري الدرجة الثالثة الإحترافي، تتضح معالم هذه البطولة الجديدة للدرجة الثالثة، التي ستحل محل بطولة الـناسيونال. وقد أعلن فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم (FFF)، عن عدة قرارات اليوم الثلاثاء خلال لقاء صحفي تقليدي يعقد بعد كل اجتماع للجنة التنفيذية.
ورغم أن دوري الدرجة الثالثة المستقبلي سيبقى تحت وصاية الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فإنه سيكون دوريًا محترفًا بميزانية تبلغ 11 مليون يورو. وبينما كانت أندية الناسيونال تتلقى مبلغًا سنويًا يقارب 300 ألف يورو من الاتحاد، فإن هذا المبلغ سيرتفع إلى حوالي 450 ألف يورو.
وقال فيليب ديالو بهذا الخصوص: “إنه جهد كبير لإطلاق هذه الدرجة. وسيتم توزيع هذه المبالغ عبر رخصة نادٍ، ومساعدات للتنقل، وأخرى متعلقة بالهبوط، لدعم الأندية من أجل المشاركة في هذه المسابقة”. وأضاف المسؤول الأول عن كرة القدم الفرنسية أن الاتحاد يرغب في بطولة مستدامة…ولهذا السبب صادقت اللجنة التنفيذية أيضًا على عدد من التوجهات الخاصة بالتنظيم المالي. إنها درجة سيتم فيها اعتماد مراقبة للكتل الأجرية، مع وضع سقف للرواتب.
كما تم اعتماد إقرار مساهمة تضامنية. فالأندية التي تكون قادرة على الاستثمار أكثر بفضل مساهميها، يمكنها القيام بذلك، لكنها ستخضع عندها لمساهمة تضامنية، أي اقتطاع من المبالغ التي تتجاوز سقوف الكتل الأجرية، من أجل ضمان نوع من العدالة داخل البطولة بأكملها. وقد يشبه ذلك “ضريبة الرفاه” المعتمدة في دوري ال NBA.
عنصر جديد آخر يتمثل في أنه عندما يقدّم نادٍ توقعات بخسائر مالية، فإنه يكون مطالبًا بتعويض هذه الخسائر المحتملة منذ بداية الموسم، من خلال أمواله الخاصة. ويقول ديالو:
“اليوم، الأرقام التي تظهر هي أن الأندية المحترفة المشاركة في هذه المسابقة تسجّل خسائر كبيرة، وكذلك الأندية الهاوية الفيدرالية التي تشارك فيها”.
كما أُعلن في بداية الموسم، فإن دوري الدرجة الثالثة المستقبلي سيكون تحت شعار الابتكار. على الصعيد الرياضي، سيصعد صاحبا المركزين الأول والثاني مباشرة، بينما ستخوض الفرق التي تحتل المراكز الثالث والرابع والخامس والسادس مباريات فاصلة (بلاي أوف)، حيث يواجه الفائز صاحب المركز السادس عشر في دوري الدرجة الثانية في مباراة سد. أما الثلاثة الأخيرون فسينزلون إلى دوري الدرجة الوطنية الثانية (N2).
وسيكون هناك حكم رابع في كل مباراة، وهو أمر غير موجود حاليًا في بطولة «الناسيونال»، على عكس دوري الدرجة الأولى والثانية. كما تم التفكير في عدة مقترحات لتحكيم جديد، لكنها تتطلب، بالنسبة لبعضها، موافقة IFAB (المجلس الدولي لكرة القدم)، وهو الهيئة التي تحدد وتطوّر قوانين اللعبة.
وقال فيليب ديالو: “نلاحظ أحيانًا أن إيقاع اللعب يتباطأ لأن اللاعبين الذين يجب استبدالهم يستغرقون وقتًا طويلًا لمغادرة الملعب. فإذا لم يغادر اللاعب أرضية الميدان في غضون 10 ثوانٍ، فإن اللاعب الذي سيحل محله سيتعرض لعقوبة تأخير دخوله من دقيقة إلى دقيقتين. ويمكننا أيضًا اختبار الطرد المؤقت في هذا الدوري… ولدينا عدة ابتكارات إضافية أخرى قيد الدراسة”.
كما أن تحديد عدد اللاعبين في القوائم مطروح للنقاش، إلى جانب إطلاق طلب عروض لاختيار ناقل تلفزيوني. وكانت قناة Canal+ تبث بطولة الدرجة الثالثة لغاية سنة 2004. ومنذ ذلك الحين، تُبث المباريات على منصة FFF TV. ومن المنتظر أيضًا اعتماد اسم تجاري (Naming) للمسابقة، إلى جانب هوية بصرية وكأس، قبل انطلاقها في أغسطس المقبل.






