أسود العالم

صراع “الديكة” و”الأسود” يشتعل.. هل يخطف ديشان جوهرة ليل من وليد الركراكي؟

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

 

​دخل الصراع على الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي، نجم نادي ليل الفرنسي، فصلاً جديداً من الإثارة، بعدما تحولت وجهته الدولية إلى “قضية رأي عام” رياضي في كل من الرباط وباريس.

اللاعب الذي لم يتجاوز الـ18 ربيعاً، بات يمثل حلقة جديدة في مسلسل التنافس التاريخي بين الجامعة الملكية المغربية والاتحاد الفرنسي لكرة القدم لاستقطاب المواهب مزدوجة الجنسية.

و ​بعدما كانت المؤشرات تميل بقوة نحو انضمام بوعدي لكتيبة “أسود الأطلس”، كشفت تقارير مطلعة عن دخول مباشر للمدرب الفرنسي ديدييه ديشان على خط المفاوضات.

ويسعى ديشان إلى إقناع اللاعب الشاب بالبقاء ضمن المشروع الرياضي الفرنسي، واعداً إياه بمسار تصاعدي ينتهي بالوصول إلى المنتخب الأول، في محاولة لقطع الطريق على تحركه لتمثيل المنتخب المغربي .

و ​لم يكن اهتمام القطبين من فراغ، بل فرضته الأرقام الاستثنائية التي حققها بوعدي مع نادي ليل هذا الموسم، حيث خاض 28 مباراة في مختلف المسابقات الرسمية،و شارك كلاعب أساسي في 24 مباراة، وهو معدل مرتفع جداً للاعب في سنه، كما أظهر نضجاً تكتيكياً كبيراً وقدرة على صناعة اللعب، متوجاً مجهوده بتقديم تمريرات حاسمة أثبتت علو كعبه.

و ​رغم الضغوط الفرنسية، اختار أيوب بوعدي “منطقة التريث”، حيث تشير المصادر إلى أن اللاعب يفضل دراسة خياراته بعناية فائقة بعيداً عن التسرع، مع إبقاء الباب موارباً أمام تمثيل منتخب فرنسا للشباب كحل مؤقت، قبل حسم قراره النهائي بشأن المنتخب الأول.

​في المقابل، لا تبدو الجامعة الملكية المغربية مستعدة للتنازل عن الجوهرة الشابة، وتعمل الأجهزة الإدارية في الرباط حالياً على تسريع إجراءات تغيير الجنسية الرياضية للاعب لدى “الفيفا”.

​وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية استباقية تهدف إلى تأهيل بوعدي رسمياً ليكون متاحاً ضمن خيارات المدرب وليد الركراكي في نهائيات كأس العالم 2026، في إطار خطة شاملة لضخ دماء جديدة وشابة في عروق المنتخب المغربي تضمن استمرار توهجه العالمي.

​ و يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل سينجح الإغراء الفرنسي في ثني بوعدي عن حلم تمثيل بلده الأصلي، أم أن “مشروع الأسود” سيكون أكثر جاذبية لموهبة ليل الفذة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى