إسماعيل صيباري.. تكريس لمبدأ الثبات وبلوغ قمة النضج الكروي في الدوري الهولندي
الأسود : ريفي مفيد محمد

يواصل النجم الدولي المغربي إسماعيل صيباري فرض اسمه كأحد أكثر المواهب تأثيراً في الدوري الهولندي، مكرساً نفسه رقماً صعباً في معادلة فريق بي إس في آيندهوفن.
صيباري لم يكتفِ بمجرد الحضور، بل نجح للموسم الثاني على التوالي في كسر حاجز 20 مساهمة تهديفية، في مؤشر رقمي يعكس نضجاً كروياً استثنائياً.
و المتأمل في مسيرة “أسد الأطلس” يدرك أن التألق ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تطور تقني وبدني هائل. فبعد موسم 2024/2025 الذي كان بمثابة إعلان رسمي عن قدراته، حيث سجل وصنع 29 هدفاً خلال 44 مباراة، عاد في الموسم الحالي (2025/2026) ليضرب بقوة أكبر.
ففي غضون 29 مباراة فقط، نجح صيباري في الوصول إلى 20 مساهمة تهديفية، مما يعني أن معدل إنتاجيته قد ارتفع بشكل ملحوظ، حيث بات يساهم في هدف تقريباً في كل لقاء، وهو معدل لا يحققه إلا لاعبو النخبة في القارة العجوز.
و تجاوز تأثير صيباري حدود لغة الأهداف، إذ تحول إلى المهندس الأول للعمليات الهجومية في آيندهوفن.
ويتميز الدولي المغربي بالمرونة التكتيكية،و القدرة على اللعب في مراكز متعددة بخط الوسط والهجوم.
بالإضافة إلى الرؤية الميدانية يتوفر على دقة التمرير في الثلث الأخير وصناعة الفرص من أنصاف الحلول.
أضف إلى ذلك القوة في الالتحامات والقدرة على الحفاظ على نسق عالٍ طوال دقائق المباراة.
و بهذا النسق التصاعدي، يبدو أن صيباري لا يسعى فقط لتكرار إنجاز العام الماضي، بل يطمح لتجاوز سقف 30 مساهمة تهديفية لأول مرة في مسيرته الاحترافية.
هذا الطموح يضعه تحت أنظار كبار الأندية الأوروبية، ويعزز من مكانته كركيزة أساسية لا غنى عنها في تشكيلة المنتخب الوطني المغربي.
إن ما يقدمه صيباري اليوم ليس مجرد طفرة عابرة، بل هو تأكيد على أن الكرة المغربية باتت تصدّر نجوماً يجمعون بين المهارة الفطرية والانضباط التكتيكي الأوروبي، مما يجعله أحد أبرز السفراء للرياضة الوطنية في ملاعب الإيريديفيزي






