بلاتر يفتح النار على مونديال 2026: “فتات” للمكسيك وكندا وهيمنة أمريكية تحكمها المصالح
الأسود : ريفي مفيد محمد

وجه سيب بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انتقادات لاذعة وحادة للنظام التنظيمي لبطولة كأس العالم 2026، واصفاً توزيع المباريات بين الدول الثلاث المستضيفة (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك) بالإفتقار إلى العدالة والنزاهة الرياضية.
وفي مقابلة صريحة مع “راديو كندا”، أعرب بلاتر عن استيائه من الاستحواذ الأمريكي على حصة الأسد من البطولة، حيث ستستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة، مقابل 13 مباراة فقط لكل من كندا والمكسيك. واعتبر بلاتر هذا التفاوت “إهانة” لروح اللعبة، قائلاً: “هذا ليس عدلاً، كان من المفترض توزيع العائدات والحصص بشكل متساوٍ تقريباً بين الشركاء الثلاثة، لكن ما تحصل عليه كندا والمكسيك ليس سوى فتات.
ولم تقتصر انتقادات بلاتر على الجوانب التنظيمية، بل تجاوزتها إلى الأبعاد السياسية، حيث ربط بشكل مباشر بين شكل البطولة الحالي وبين ما وصفه بعلاقة الصداقة التي تجمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الفيفا الحالي جياني إنفانتينو.
هذه الصداقة غيرت قواعد اللعبة.. كرة القدم حدث اجتماعي وثقافي قبل كل شيء، لكن إنفانتينو وترامب يسعيان فقط لتحويل المونديال إلى ماكينة لتحقيق أقصى قدر من الأرباح المالية، بعيداً عن جوهر الرياضة.
وانتقد بلاتر بشدة التقارير التي تحدثت سابقاً عن دور الفيفا في سياقات سياسية مرتبطة بالإدارة الأمريكية، واصفاً تدخل المصالح السياسية في منح الجوائز أو تنظيم البطولات بأنه أمر غير معقول ولم يسبق له مثيل في تاريخ المؤسسة الدولية.
وفي سياق متصل، أثار بلاتر قضية شائكة تتعلق بحقوق الجماهير والقدرة على الوصول، مشيراً إلى أن السياسات الخارجية للولايات المتحدة قد تعيق نجاح البطولة كحدث عالمي شامل.
و من أبرز نقاط اعتراض بلاتر:
عراقيل التأشيرات: حذر من تنظيم البطولة في دولة تتبنى قيوداً صارمة على دخول الأجانب.
القومية السياسية: اعتبر أن شعار “أمريكا أولاً” يتنافى مع القيم الثقافية والاجتماعية التي تمثلها كرة القدم.
إقصاء المشجعين: يرى بلاتر أن المستفيد الأول من النسخة المقبلة هو الخزانة الأمريكية، وليس المشجع البسيط الذي سيجد نفسه أمام عقبات لوجستية وسياسية.
و الجدير بالإشارة أن بلاتر رسم صورة قاتمة لمستقبل البطولة التي ستنطلق في 11 يونيو المقبل، مؤكداً أن القيمة المعنوية لكأس العالم تراجعت أمام لغة الأرقام والنفوذ السياسي، وهو ما اعتبره “أمراً مؤسفاً” لتاريخ اللعبة الأكثر شعبية في العالم.





