نزار بركة من الرباط: الإعلام الرياضي شريك استراتيجي في صناعة نجاح التظاهرات الكبرى وبناء السردية الوطنية
الأسود : عبد القادر بلمكي

في كلمته الافتتاحية خلال الندوة الوطنية المنعقدة بالرباط حول “أي دور للإعلام الرياضي في دعم التظاهرات الكبرى”، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، على التحول العميق الذي عرفته الرياضة والإعلام الرياضي خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي، بل أصبحت قوة ناعمة وصناعة اقتصادية متكاملة تساهم في النمو وخلق فرص الشغل وتعزيز جاذبية الدول.
وأكد بركة أن المغرب انخرط منذ سنوات في مسار استراتيجي للنهوض بالرياضة، مستحضراً الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008، والتي أرست تصوراً جديداً للرياضة باعتبارها رافعة للتنمية البشرية وأداة للتماسك الاجتماعي والإشعاع الدولي، من خلال تحديث البنيات التحتية وتأهيل الرياضة الاحترافية وإعادة الاعتبار للرياضة المدرسية.
وفي هذا السياق، أبرز أن الإعلام الرياضي بدوره لم يعد محصوراً في نقل النتائج والأخبار، بل أضحى فاعلاً مركزياً في التسويق الرياضي، وبناء صورة المغرب، وجذب الاستثمارات، وصناعة السردية الوطنية في عالم تتزايد فيه أهمية التأثير الإعلامي والرقمي.
كما دعا إلى انتقال الإعلام الرياضي من موقع المتابع إلى موقع الشريك في إنجاح المشاريع الرياضية الكبرى، خاصة في أفق تنظيم تظاهرات قارية وعالمية مثل كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، مؤكداً أن هذه الاستحقاقات ليست مجرد أحداث رياضية، بل رهانات تنموية واقتصادية ورمزية تهم صورة الوطن ومكانته الدولية.
وسجل أن المعركة الإعلامية أصبحت موازية للمعركة الرياضية، ما يفرض تبني مقاربة استباقية في تدبير الأزمات، وتعزيز آليات الرصد والتواصل، وتكوين صحافيين متخصصين قادرين على فهم أبعاد المعركة الرمزية في الفضاء الرقمي، بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد انتشار الأخبار المضللة.
وفي ختام كلمته، شدد على ضرورة بناء منظومة إعلام رياضي مهني قوي، قائم على التكوين المتخصص، والرقمنة، وتحليل المعطيات، والحضور متعدد اللغات في المنصات الدولية، معتبراً أن الإعلام الرياضي شريك أساسي في صناعة النجاح الوطني، وفي ترسيخ سردية مغرب مستقر، منفتح، وطموح، يراهن على الشباب والرياضة كرافعة للتنمية والاندماج.






