بين الإكراهات اللوجستية والواقعية التنظيمية.. “الكاف” يعتمد صيف 2026 موعداً لكان السيدات بالمغرب
الأسود : ريفي مفيد محمد

أنهت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم فصلاً طويلاً من الترقب والجدل الذي رافق تحديد الموعد النهائي لنهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، وذلك بعد إعلانها الرسمي عن تأجيل التظاهرة لتقام في الفترة الممتدة ما بين الخامس والعشرين من يوليوز والسادس عشر من غشت من العام نفسه. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من المشاورات والبحث عن توافقات بين الهيئة القارية والمملكة المغربية، عقب فترة شهدت تبايناً في وجهات النظر حول الجدولة الزمنية الأنسب لهذا العرس الكروي القاري.
وكانت الهيئة القارية قد أبدت في مراحل سابقة تمسكاً ببرمجة البطولة خلال شهر مارس، إلا أن الجانب المغربي قدم دفوعات موضوعية حالت دون تثبيت هذا التاريخ، مبرزاً تعذر احتضان المنافسة في ذلك التوقيت نتيجة اعتبارات لوجستية دقيقة وتداخل المواعيد مع التزامات كروية دولية ووطنية أخرى، وهو ما كان سيشكل ضغطاً كبيراً على الملاعب والمنشآت المخصصة للبطولة.
وقد وضعت هذه المعطيات الكونفدرالية الإفريقية في موقف تدبيري معقد، خاصة وأن خيار البحث عن بلد بديل أو سحب التنظيم من المغرب لم يكن مطروحاً بجدية داخل أروقة “الكاف”، بالنظر إلى الجاهزية العالية التي تتمتع بها المملكة وصعوبة إيجاد بديل قادر على توفير نفس المعايير التنظيمية في حيز زمني ضيق.
وأمام هذا الواقع، وجدت الهيئة القارية نفسها مضطرة للقبول بالمقترح المغربي وتعديل أجندتها بما يضمن نجاح الدورة على المستويين التنظيمي والجماهيري.
وبهذا التوافق النهائي، يثبت المغرب أحقيته في استضافة النسخة المقبلة، مع نجاحه في فرض رؤية تنظيمية متوازنة تتماشى مع ظروفه اللوجستية، مما يمهد الطريق لتنظيم نسخة استثنائية تعزز مكانة كرة القدم النسوية في القارة السمراء بعيداً عن ضغوط الأجندات المتداخلة التي كانت تهدد زخم البطولة في موعدها السابق





