
تثير بعض التدوينات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشًا متجددًا حول الدور الذي يفترض أن تضطلع به العصب الجهوية لكرة القدم، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في منظومة تطوير اللعبة واكتشاف المواهب على المستوى المحلي. غير أن هذه النقاشات تسلط الضوء أيضًا على مخاوف متزايدة من تحول بعض هذه الهياكل إلى فضاءات تخدم مصالح ضيقة بدل القيام بدورها التربوي والرياضي.
وفي هذا السياق، اعتبر أحد المتابعين للشأن الرياضي في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي أن العصب الجهوية حين تبتعد عن رسالتها الأساسية في تكوين اللاعبين وتأطير الأندية الصغرى، وتتحول إلى وسيلة لخدمة مصالح محددة، فإن ذلك ينعكس سلبًا على صورة الرياضة وعلى ثقة الفاعلين فيها. وأشار إلى أن الرياضة، التي يفترض أن تكون مدرسة للقيم النبيلة مثل النزاهة والتنافس الشريف، قد تتحول في مثل هذه الحالات إلى مجال تكثر فيه الانتقادات المرتبطة بسوء التدبير أو تضارب المصالح.
ويؤكد متابعون للشأن الكروي أن العصب الجهوية تلعب دورًا محوريًا في تنظيم البطولات المحلية وتأطير الجمعيات الرياضية، إضافة إلى الإسهام في اكتشاف المواهب الشابة التي تشكل قاعدة الهرم الكروي الوطني. لذلك فإن تعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة داخل هذه المؤسسات يعد مطلبًا متزايدًا لدى عدد من الفاعلين في الوسط الرياضي.
ويرى مهتمون أن إصلاح منظومة التسيير داخل العصب الجهوية، وترسيخ آليات المراقبة والمحاسبة، من شأنه أن يعيد الثقة إلى هذه المؤسسات ويضمن قيامها بدورها الحقيقي في خدمة كرة القدم وتطوير الممارسة الرياضية على المستوى الجهوي والوطني.






