دوري أبطال أوروبا

ليلة الحسم في أنفيلد.. ليفربول يرفع شعار “الريمونتادا” أمام طموح جلطة سراي التاريخي

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

​تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية مساء الأربعاء الثامن عشر من مارس نحو ملعب “أنفيلد” العريق، حيث تتجدد المواجهة الكبرى بين ليفربول الإنجليزي وضيفه جلطة سراي التركي في إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، وهي المواجهة التي يدخلها “الريدز” مثقلاً بضغوط رد الاعتبار بعد تعثره ذهاباً في إسطنبول بهدف نظيف، مما يضع الفريق الإنجليزي أمام حتمية الفوز بفارق هدفين لضمان العبور المباشر وتجنب الخروج المبكر للموسم الثاني على التوالي.
​وتحمل هذه المواجهة في طياتها صراعاً فنياً ونفسياً معقداً، إذ يسعى المدرب أرني سلوت لاستغلال السجل التاريخي المميز لليفربول على ملعبه، حيث حقق الفريق الانتصار في 15 مباراة من آخر 19 مواجهة أوروبية في “أنفيلد”، مستنداً إلى قدرة رفاق النجم المصري محمد صلاح على قلب الطاولة في الليالي الكبرى، وهو ما تكرر تاريخياً في تسع مناسبات سابقة من أصل ثلاث عشرة حالة خسر فيها الفريق ذهاباً بهدف دون رد.
​في المقابل، يخوض جلطة سراي اللقاء متسلحاً بحلم العودة إلى ربع النهائي الغائب عن خزائنه منذ عام 2013، معتمداً على منظومة دفاعية حديدية يقودها المدرب أوكان بوروك، والتي نجحت في الحفاظ على نظافة شباكها في آخر ثلاث مباريات، فضلاً عن الحالة المعنوية المرتفعة للفريق جراء تصدره المريح للدوري التركي، ويمتلك الفريق التركي سلاحاً فتاكاً في الهجوم يتمثل في النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي يمثل تهديداً دائماً في المرتدات السريعة القادرة على حسم الأمور بهدف قد ينهي آمال أصحاب الأرض.
​وعلى صعيد التكتيك المتوقع، تشير المعطيات إلى أن ليفربول سيلجأ لأسلوب هجومي ضاغط منذ الدقائق الأولى عبر الدفع بأسماء لامعة مثل فلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي بجانب محمد صلاح، لكسر التكتل الدفاعي التركي الذي لا يستقبل سوى أقل من هدف كمتوسط في مبارياته الأخيرة، بينما سيعتمد الفريق التركي على تأمين العمق الدفاعي عبر الثنائي ليمينا وتوريرا، مع منح الحرية لنوا لانج وباريش يلماز لتمويل أوسيمين بالكرات الطولية.
​وتنطلق هذه القمة الكروية المرتقبة في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وسط توقعات بحضور جماهيري صاخب سيلعب دور اللاعب رقم 12 في محاولة لبث الحماس في نفوس لاعبي “الريدز”، فإما أن يشهد “أنفيلد” فصلاً جديداً من قصص العودة الإنجليزية المجنونة، أو ينجح جلطة سراي في كتابة تاريخ جديد والإطاحة بأحد أبرز المرشحين للقب من قلب ميرسيسايد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى