الولايات المتحدة 2026

الإعلام الدولي يضع أشرف حكيمي ضمن ألمع النجوم التي ستتألق في مونديال 2026

الأسود: محمد عمامي

بالنسبة لكل من ينشغل بالحديث عن اللاعبين الذين لن يكونوا في الواجهة خلال كأس العالم 2026، من المفيد التذكير بأن البطولة ستشهد حضور مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم الذين سيضيئون ملاعب أمريكا الشمالية هذا الصيف.
وتُعدّ كأس العالم حدثًا استثنائيًا في عالم كرة القدم، حيث تُصنع فيه أمجاد اللاعبين وتُحدد مكانتهم التاريخية بناءً على ما يقدمونه مع منتخباتهم الوطنية تحت أنظار العالم. فرغم كل ما حققه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال مسيرته الطويلة، وما أمتع به الجماهير لأكثر من عقدين، فإن تتويجه الاستثنائي في مونديال قطر كان العامل الحاسم الذي جعله يُصنّف بشكل شبه إجماعي كأفضل لاعب في تاريخ كرة القدم. وهو ما يبرز الثقل الكبير الذي تحمله هذه البطولة.
ورغم ما يردده البعض عن تراجع مستوى النجوم الكبار في كرة القدم الحديثة، فإن النسخة المقبلة من كأس العالم ستعرف حضور كوكبة من أفضل اللاعبين في العالم، وقد حاولنا اختيار أبرزهم بناءً على مستواهم في الفترة الأخيرة.
وقد اعتمد هذا التصنيف أساسًا على الأداء الحديث، خاصة خلال عامي 2024 و2025، بدلًا من الاعتماد فقط على المسيرة الطويلة أو الإنجازات السابقة. فمن بين الأسماء المرشحة للتألق، يبرز النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي لا يزال في قمة مستواه ويُعدّ من أخطر المهاجمين على الساحة العالمية، إلى جانب النرويجي إيرلينغ هالاند الذي يواصل تحطيم الأرقام وإعادة تعريف دور المهاجم العصري بفضل قدرته التهديفية الكبيرة. وفي خط الوسط، يلمع كل من الإنجليزي جود بيلينغهام والبلجيكي كيفين دي بروين، بفضل مهاراتهما الفنية العالية وقدرتهما على التحكم في نسق المباريات وصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
كما يفرض الجيل الجديد نفسه بقوة، من خلال أسماء واعدة مثل الإسباني لامين يامال والألماني جمال موسيالا، ما يؤكد أن مستقبل كرة القدم في أيدٍ أمينة.
ومع وجود مدافعين مميزين وحراس مرمى من الطراز العالمي، إضافة إلى مواهب صاعدة من مختلف القارات، فإن كأس العالم 2026 لا يمثل تراجعًا في مستوى النجوم، بل مرحلة انتقالية تشهد تلاقي الأساطير مع نجوم المستقبل على أكبر مسرح كروي في العالم.
كان الأداء الحديث هو العامل الحاسم في تصنيفنا، ولهذا فإن الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024 رودري، الذي واجه صعوبة في استعادة مستواه بعد تعافيه من إصابة في الرباط الصليبي، إلى جانب محمد صلاح الذي تراجع مستواه بشكل ملحوظ خلال موسم 2025–2026، لم يتمكنا من دخول القائمة.
على مستوى القارة السمراء، سيكون على المغرب أن يبذل جهدًا كبيرًا إذا أراد معادلة الإنجاز التاريخي الذي حققه قبل أربع سنوات. فقد أصبح “أسود الأطلس” أول منتخب إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، وكان أشرف حكيمي، بفضل تسديداته على طريقة “بانينكا” واحتفاله الشهير، عنصرًا حاسمًا بفضل انطلاقاته المتواصلة على الرواق الأيمن.
هذا الظهير الهجومي واصل التطور بشكل لافت على مستوى الأندية، ولن يكون قد مرّ سوى عام تقريبًا على مساهمته في قيادة باريس سان جيرمان نحو التتويج الأول في تاريخه بدوري أبطال أوروبا عند حلول هذه البطولة. وبعد أن توّج مؤخرًا بلقب كأس أمم إفريقيا لأول مرة، وإن كان ذلك وسط بعض الجدل، يؤكد حكيمي أنه لاعب اعتاد على حصد الألقاب، ولن يسمح بأي تراجع في المستوى، ليكون أحد أفضل النجوم المتلألأة في سماء المونديال خلال هذا الصيف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى