الكونغو الديمقراطية على أعتاب كتابة التاريخ في مواجهة حاسمة أمام جامايكا بمكسيكو
الأسود : ريفي مفيد محمد

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية والعالمية غدًا الثلاثاء إلى مدينة غوادلاخارا المكسيكية، حيث يحتضن ملعب أكرون مواجهة مصيرية تجمع بين منتخب الكونغو الديمقراطية ونظيره الجامايكي، في مباراة حبس الأنفاس التي تمثل الفرصة الأخيرة لانتزاع بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
ويدخل “الفهود” هذا اللقاء وعينهم على إنهاء غياب دام أكثر من نصف قرن عن المحفل العالمي، وتحديدًا منذ ظهورهم الوحيد في نسخة عام 1974 تحت مسمى “زايير”، وهو الطموح الذي بات يداعب مخيلة ملايين الكونغوليين الراغبين في استعادة أمجاد الماضي وبناء عهد كروي جديد يضع بلادهم ضمن صفوة المنتخبات العالمية.
ويعيش المنتخب الكونغولي حاليًا حالة من الانتعاش الفني والذهني غير المسبوقة، مستمدًا زخمًا كبيرًا من عبوره التاريخي إلى الملحق النهائي على حساب المنتخب النيجيري العتيد، في مفاجأة مدوية أثبتت أحقية هذا الجيل في المنافسة على أعلى المستويات.
ويسعى “الفهود” من خلال مواجهة الغد التي ستنطلق في تمام الساعة العاشرة ليلاً بتوقيت غرينيتش، إلى محو الصورة القاتمة التي انطبعت في الأذهان منذ مشاركتهم الأولى والوحيدة، حين ودعوا البطولة آنذاك بثلاث هزائم متتالية أمام إسكتلندا ويوغوسلافيا والبرازيل، مؤكدين نضجهم الكروي وقدرتهم على تمثيل القارة السمراء كعضو عاشر في العرس المونديالي المرتقب.
وعلى الرغم من صعوبة المهمة أمام المنتخب الجامايكي على الأراضي المكسيكية، إلا أن المعطيات الفنية تشير إلى جاهزية تامة للمنتخب الكونغولي الذي يسعى لكسر عقدة الـ 52 عامًا من الغياب.
وتعد هذه الموقعة أكثر من مجرد مباراة كرة قدم بالنسبة للكونغو الديمقراطية، بل هي بوابة نحو استعادة الهوية الكروية وإثبات الذات في مواجهة ستتوقف عندها عقارب الساعة في كينشاسا، بانتظار صافرة النهاية التي قد تعلن عن ميلاد فجر جديد للكرة الكونغولية في سماء المونديال.




