الولايات المتحدة 2026

الصافرة المغربية تعانق العالمية: جلال جيد ينهي غياباً دام عقدين ويقود التحكيم الوطني في مونديال 2026

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

 

 

​يستعد سلك التحكيم المغربي لتدوين فصل جديد من فصول تألقه القاري والدولي، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اختيار الحكم الدولي جلال جيد ضمن قائمة حكام الساحة الذين سيتولون إدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026.

وتأتي هذه الخطوة لتعيد الهيبة لصافرة “الوسط” المغربية في المونديال، معلنةً عن عودة قوية للأطر الوطنية للقيادة من داخل المستطيل الأخضر بعد سنوات من الاكتفاء بالحضور في غرف تقنية الفيديو أو الأدوار المساعدة.

​وبهذا التعيين التاريخي، يدخل جلال جيد نادي الكبار في تاريخ الكرة الوطنية، ليصبح ثالث حكم مغربي يحظى بشرف قيادة مباريات كأس العالم كحكم وسط، مقتفياً أثر الأسطورة الراحل سعيد بلقولة الذي شرف الصافرة العربية والإفريقية بقيادة نهائي مونديال 1998، والحكم المعتزل محمد الكزاز الذي سجل حضوره في نسخة كوريا الجنوبية واليابان عام 2002. ويمثل هذا الاختيار كسرًا لحالة الغياب التي استمرت لأكثر من أربعة وعشرين عامًا عن هذا المركز الحساس في المحفل العالمي، وهو ما يعد اعترافاً صريحاً بتطور منظومة التحكيم في المملكة وقدرتها على تفريخ كفاءات قادرة على مجاراة إيقاع الكرة العالمية.

​ولم يكن وصول جلال جيد إلى هذه القائمة وليد الصدفة، بل جاء ثمرة مسار تصاعدي متميز وبصمة واضحة فرضها في الملاعب الإفريقية والدولية خلال المواسم الأخيرة، حيث أبان عن ثبات في الأداء وقوة في الشخصية وجاهزية بدنية وتقنية عالية.

وقد استجاب جيد للمعايير الصارمة التي تضعها لجنة الحكام في “الفيفا”، والتي لا تقبل بغير الاستمرارية والتميز الفني شرطاً للوجود في المونديال، مما يعزز من قيمة هذا الاختيار الذي وضع التحكيم المغربي مجدداً تحت مجهر الإشادة الدولية.

​وإلى جانب القيمة الشخصية لهذا الإنجاز لجلال جيد، فإن هذه المشاركة المرتقبة تمثل دفعة معنوية هائلة للجيل الجديد من الحكام المغاربة، وتؤكد نجاعة الاستراتيجيات الرامية لإعادة إشعاع الصافرة الوطنية في كبريات التظاهرات.

وينتظر الشارع الرياضي المغربي بكثير من الفخر هذه العودة، متطلعاً لأن تكون صافرة جيد في مونديال 2026 امتداداً للإرث المغربي العريق في هذا المجال، ومنطلقاً لاستعادة البريق الذي ميز التحكيم الوطني في سنواته الذهبية، بما يخدم صورة الرياضة المغربية التي باتت تعيش أزهى عصورها على المستويات كافة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى