مونديال 2030: صحيفة “أولي” الأرجنتينية ترشح ملعب الحسن الثاني الكبير لاحتضان النهائي
الأسود : محمد عمامي

من خلال تسليط الضوء على ملعب الحسن الثاني الكبير، أحد أبرز الملاعب المرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، قدمت صحيفة Olé الأرجنتينية تقريراً حول تقدم الأشغال، مع عرض مجموعة من الحجج التي تدعم إمكانية إقامة المباراة النهائية في المغرب، في مواجهة الخيارات الإسبانية.
وفي وقت تتجه فيه الأنظار نحو نهائيات كأس العالم 2026 المقررة ابتداء من يونيو المقبل بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، استشرفت صحيفة “أولي” ما سيحدث بعد أربع سنوات، من خلال تسليط الضوء على ملعب الحسن الثاني الكبير ببنسليمان، الذي لا تزال الأشغال جارية به استعداداً لاحتضان نسخة 2030.
ويُنتظر أن يشكل تنظيم مونديال 2030 مشروعاً ضخماً يمتد عبر قارتين ويعكس طموحات كبيرة. وفي المغرب، يتجسد ذلك خصوصاً في تشييد ملعب بنسليمان الكبير، الذي يُرتقب أن يصبح أكبر ملعب في العالم. كما يُعتبر من أبرز المرشحين لاحتضان المباراة النهائية، وهي مسألة تثير جدلاً في إسبانيا، حيث تدفع عدة أطراف باتجاه إقامة النهائي في ملغب سنتياغو بيرنابيو أو كامب نو الجديد.
وفي تقريرها، استعرضت الصحيفة الأرجنتينية تقدم الأشغال، مشيرة إلى أن المدرجات الأولى بدأت في الظهور، إلى جانب جزء كبير من الأساسات الخاصة بالمنشأة. وأضافت أن المشروع، الذي صُمم ليستوعب 115 ألف متفرج، يجسد طموح المغرب لاحتضان النهائي، لكنه لن يكون مجرد ملعب فقط. إذ يتضمن المشروع مدينة مصغرة متكاملة تضم فنادق ومركزاً تجارياً ومساحات خضراء ومحطة للقطار فائق السرعة بالقرب من الملعب، فضلاً عن فضاء مخصص للمركز الدولي للبث الإعلامي. ولا تزال الأشغال متواصلة، حيث يُرتقب الانتهاء من بناء ملعب الحسن الثاني الكبير في دجنبر 2027، بما يتماشى مع الجدول الزمني لمونديال 2030.
وفي منافسته المباشرة مع ملعبي سانتياغو برنابيو وكامب نو، يبرز المشروع المغربي عدة نقاط قوة، إذ تؤكد “أولي” أنه «ينطلق بأفضلية مهمة في سباق احتضان نهائي كأس العالم، لأنه بُني بالكامل من الصفر وعلى مساحة واسعة، ما يسمح بدمج جميع متطلبات الفيفا منذ البداية، خصوصاً ما يتعلق بمواقف السيارات ومركز البث الدولي، وهو عنصر حاسم في مثل هذه الأحداث”.
وترى الصحيفة أن هذه العوامل قد ترجح كفة المملكة المغربية، خاصة بعد النجاح الذي حققته في تنظيم كأس إفريقيا 2025، والذي نال إشادة واسعة.
وفي إسبانيا، أصبح موضوع احتضان النهائي قضية ساخنة، حيث تضغط الجامعة الإسبانية لكرة القدم وعدد من المسؤولين السياسيين من أجل إقامة المباراة النهائية في مدريد أو برشلونة كما تتزايد التصريحات الإعلامية والدعوات الموجهة للحكومة الإسبانية لتسريع التحرك في هذا الملف، إلى جانب الحديث عن قوة المغرب وعلاقاته مع الفيفا لدعم ملفه.
وفي جميع الأحوال، فإن الاهتمام الذي أبدته صحيفة “أولي” بإمكانية تنظيم نهائي مونديال 2030 في بنسليمان، يسلط الضوء على مشروع ضخم بدأت ملامحه تتشكل، ويعكس طموحات مغرب يواصل العمل بثبات نحو المستقبل.






