نهائي كأس العالم 2026: أرضية ملعب ميتلايف تحت الاختبار الأخير بعد أسابيع من الانتقادات
الأسود: محمد عمامي

ساعات قليلة تفصل العالم عن نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين. لكن الأنظار لن تتجه فقط لنجوم المنتخبين، بل أيضًا إلى أرضية ملعب ميتلايف، التي أثارت جدلًا واسعًا طوال البطولة بسبب عدم وملاءمتها، قبل أن تؤكد الفيفا أنها أصبحت جاهزة لاحتضان أهم مباراة في العالم.
فمنذ انطلاق المونديال، تعرضت الأرضية لانتقادات متكررة من لاعبين ومدربين، والذين اعتبروا أنها كانت صلبة وجافة، ولا تسمح بانسيابية الكرة بالشكل المعتاد، خصوصًا خلال المباريات الأولى التي احتضنها الملعب. كما اشتكى بعض اللاعبين من أن العشب لم يكن يمنح الإحساس الطبيعي المعروف في الملاعب الأوروبية، وهو ما أثر على المستويات العامة للمباريات التي احتضنها.
ويُعد ملعب ميتلايف في الأصل ملعبًا خاصًا بكرة القدم الأمريكية، ويستخدم أرضية اصطناعية خلال موسم دوري الـNFL، لكن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تفرض إقامة مباريات كأس العالم على عشب طبيعي. ولهذا الغرض، قامت الفيفا بإزالة الأرضية الاصطناعية وتركيب عشب طبيعي مؤقت، يتكون من 95% من عشب “بيرمودا” الصيفي مع 5% من الألياف الصناعية لتقوية السطح وتحسين تماسكه ومقاومته للاستعمال. وقد تمت زراعة العشب في ولاية كارولاينا الشمالية قبل نقله وتركيبه داخل الملعب.
وأمام حدة الانتقادات التي رافقت المباريات السابقة، كثفت الفيفا أعمال الصيانة خلال الأيام الماضية، مستفيدة من الفترة التي لم يحتضن فيها الملعب أي مباراة منذ نصف النهائي. وأكد مسؤولو صيانة أرضيات الملاعب في الفيفا أنهم أجروا اختبارات يومية على صلابة الأرضية، ورطوبتها، وسرعة ارتداد الكرة، بالتعاون مع خبراء متخصصين، من أجل ضمان أفضل الظروف الممكنة قبل النهائي. كما شددت الفيفا على أن جميع الاختبارات أظهرت أن الأرضية أصبحت مطابقة للمعايير المطلوبة لإقامة المباراة النهائية.
وكانت العواصف والأمطار الغزيرة التي شهدتها منطقة نيويورك ونيوجيرسي، أمس السبت، مصدر قلق في البداية، غير أن خبراء الملاعب يرون أنها قد تمنح العشب رطوبة إضافية بعد الانتقادات التي طالته بسبب جفافه خلال الأسابيع الماضية.
كما ساهمت الأمطار في تحسين جودة الهواء بعد الدخان الكثيف القادم من حرائق الغابات في كندا، بينما تشير التوقعات إلى طقس مشمس ودرجات حرارة معتدلة نسبيًا عند موعد انطلاق المباراة، وهو ما يوفر ظروفًا أفضل لإجراء مباراة نهائية في مستوى الحدث العالمي.
ورغم تطمينات الفيفا، يبقى نهائي اليوم الاختبار الحقيقي لأرضية ملعب ميتلايف، خاصة أن المواجهة ستجمع منتخبين يعتمدان على الاستحواذ والتمرير السريع، وهو ما يتطلب أرضية مثالية.
وإذا مرت المباراة دون مشاكل تتعلق بالعشب، فسيكون ذلك أفضل رد على الانتقادات التي رافقت الملعب منذ بداية البطولة. أما إذا ظهرت عيوب جديدة، فقد تعود قضية أرضية ميتلايف لتتصدر النقاش حتى بعد إسدال الستار على كأس العالم 2026 على غرار المشاكل الكثيرة التي رافقت النسخة الحالية للمونديال.





