مونديال الناشئين قطر 2026.. 100 يوم تفصل العالم عن اكتشاف نجوم المستقبل
الأسود: المهدي المخلوفي

مع دخول العد التنازلي 100 يوم على انطلاق نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة «FIFA قطر 2026»، تستعد دولة قطر لاحتضان نسخة جديدة من البطولة العالمية خلال الفترة الممتدة من 19 نونبر إلى 13 دجنبر 2026، في موعد ينتظر أن يجمع أبرز المواهب الصاعدة من مختلف القارات.
وتأتي هذه النسخة ضمن سلسلة من خمس نسخ متتالية تحتضنها قطر سنويًا إلى غاية سنة 2029، في خطوة تعكس الثقة التي يحظى بها البلد في مجال تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، وتعزز مكانته كإحدى أبرز الوجهات العالمية لكرة القدم.
وتواصل نسخة 2026 النهج الذي تم اعتماده خلال النسخة السابقة، بعدما شهدت بطولة 2025 مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ المسابقة. وسيحافظ مونديال هذا العام على النظام نفسه، بمشاركة العدد ذاته من المنتخبات وخوض 104 مباريات، وهو ما سيمنح الجماهير برنامجًا كرويًا مكثفًا، خصوصًا خلال دور المجموعات الذي سيشهد إقامة عدد كبير من المباريات يوميًا.
وتحافظ كأس العالم تحت 17 سنة على مكانتها كإحدى أهم البطولات التي تفتح الطريق أمام المواهب الشابة نحو النجومية، بعدما شهدت نسخها السابقة بروز مجموعة من اللاعبين الذين تحولوا لاحقًا إلى أسماء بارزة على الساحة الدولية. وتراهن نسخة قطر 2026 بدورها على تقديم جيل جديد قادر على خطف الأنظار وكتابة أولى فصول مسيرته الاحترافية.
وسيحتضن مجمع أسباير زون مختلف مباريات البطولة، في حين سيكون استاد خليفة الدولي مسرحًا للمباراة النهائية، في موعد يعيد إلى الواجهة أحد أشهر الملاعب الرياضية في قطر، والذي سبق له احتضان العديد من الأحداث الكبرى، من بينها مباريات كأس العالم 2022.
وسيكون المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة حاضرًا في هذه النسخة، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات إسبانيا والصين وفيجي، في مجموعة ستضع «أشبال الأطلس» أمام تحديات مختلفة، وتمنحهم فرصة جديدة لاختبار قدراتهم أمام مدارس كروية متنوعة.
ويُنتظر أن تشهد البطولة أجواء جماهيرية خاصة، خاصة أن جميع المباريات ستقام في موقع واحد، ما سيسهل على المشجعين متابعة أكبر عدد ممكن من المواجهات. كما ستتخلل المنافسات مجموعة من الأنشطة الترفيهية والثقافية في منطقة المشجعين، تحت شعار «TMRW’s GOAT»، احتفاءً بالمواهب التي يُنتظر أن تصبح نجوم كرة القدم في المستقبل.
وتكتسي نسخة 2026 أهمية إضافية بالنسبة لاستاد خليفة الدولي، الذي يتزامن تنظيم البطولة مع الذكرى الخمسين لافتتاحه سنة 1976. ويعد الملعب واحدًا من أبرز المنشآت الرياضية في قطر، بعدما احتضن على مدار عقود مجموعة كبيرة من البطولات والمناسبات الدولية.
ومع اقتراب موعد انطلاق المنافسات، تتجه الأنظار إلى قطر لاكتشاف أسماء جديدة قد تصبح مستقبلًا من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، فيما يطمح المنتخب المغربي إلى استثمار مشاركته في هذه البطولة من أجل تحقيق نتائج قوية وترك بصمة جديدة في المحافل الدولية.





