بعد انتقاله للعمل كمحلل رياضي في قناة كنال + الدولي المغربي السابق بنعطية يشخص أعطاب أولمبيك مرسيليا
الأسود: محمد عمامي

عاد الدولي المغربي السابق المهدي بنعطية، الذي انتقل للعمل كمحلل رياضي في قناة كانال+، بصراحة كبيرة للحديث عن تجربته المضطربة داخل نادي أولمبيك مرسيليا، مقدماً تقييماً صريحاً لمسيرته داخل النادي وللوضع الحالي للفريق.
وبعد إبعاده عن مهامه كمدير لكرة القدم ومستشار رياضي في أولمبيك مرسيليا، تحدث الدولي المغربي السابق مطولاً خلال برنامج Canal Football Club عن تجربته مع النادي، مقدماً نظرة واقعية ودون أي تنازلات على حصيلته وعلى الوضع الذي يعيشه الفريق حالياً. وبالنظر للطموحات التي كانت معلنة في بداية الموسم الماضي، تم الاكتفاء بالمركز الخامس في نهاية الدوري، وبالتالي الفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فإن الأمر لا يمكن وصفه سوى بالفشل، بحسب بنعطية.
وقال في هذا الصدد: “في الموسم الماضي، قمنا ببناء تشكيلة، وكنا جميعاً نعتقد أننا سننهي الموسم ضمن المركزين الأولين، لكننا أخطأنا في التقدير. أنهينا الدوري الفرنسي في المركز الخامس، ولم نحقق الهدف المتمثل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا”.
وبشأن أجواء التوتر وسوء الفهم المتزايد مع جماهير أولمبيك مرسيليا، لم يحاول المسؤول السابق تقديم الأعذار، لكنه حرص في الوقت ذاته على الدفاع عن العمل الذي قام به. وقال بنعطية: “فترة الجفاف التي امتدت لـ10 أو 15 سنة هي مسؤوليتنا، وقد فهمت ذلك. لكن الشيء الوحيد الذي أعرفه هو أنني قدمت كل ما لدي للنادي، من اليوم الأول إلى اليوم الأخير. ولهذا أنا هنا أتحدث عن كرة القدم، لأنني أعرف أنني أستطيع أن أنظر إلى نفسي في المرآة، ولم أخدع النادي أبداً”.
وفي مواجهة الانتقادات المتعلقة بالارتفاع الكبير في كتلة الأجور وتأثير ذلك على الوضع الاقتصادي للنادي، حرص المدافع السابق لبايرن ميونيخ على وضع القرارات المتخذة في سياقها. وأوضح أن المخاطرة المالية كانت مرتبطة برغبة مشتركة في جعل الفريق قادراً على المنافسة فوراً على أعلى مستوى.
وقال بهذا الخصوص: “إذا كنت تريد الجودة، وإذا كنت تريد خوض مباريات مثل تلك أمام ريال مدريد وباريس سان جيرمان، ومحاولة ضمان المركز الثاني، فعليك المزج بين لاعبين ذوي خبرة ولاعبين يتمتعون بالجودة. لقد قمنا بكل ذلك بالتنسيق مع المدرب، الذي كان موافقاً، كما أن كل شيء كان يحظى بموافقة المسؤولين في الإدارة العليا. فكرة أن المدرب أو المدير الرياضي يتصرف بمفرده بدفتر شيكات، هذه غير موجودة”.
وتطرق بنعطية لسوق الانتقالات الصيفية الأخيرة، التي تميزت بمتطلبات قواعد اللعب المالي النظيف والقرارات الصارمة من جانب المساهم فرانك ماكورت، قائلاً: «بعد عشر سنوات من العجز، أعتقد أنه قرر إغلاق صنابير التمويل”. كما تحدث عن تعقيدات بعض عمليات البيع التي كانت ضرورية لتخفيف الضغط عن حسابات النادي، مستشهداً بانتقال لويس هنريكي إلى إنتر ميلان والمفاوضات المتعلقة بماسون غرينوود.
في المقابل، أعرب بنعطية عن ارتياحه لنجاح أولمبيك مرسيليا في الاحتفاظ ببعض العناصر الأساسية، مثل أمين حارث وإيغور بايشاو، رغم الضغوط المالية التي شهدتها نهاية فترة الانتقالات الصيفية. وأوضح أنه من حسن الحظ أن الجماهير والمدرب تمكنا من إيصال صوتهما…. الأمر يعتمد أيضاً على المساهم، وما إذا كان سيقرر ضخ بعض الأموال من جيبه”.
وفي ظل البداية الصعبة جداً لأولمبيك مرسيليا في الدوري الفرنسي تحت قيادة المدرب برونو جينيسيو، حيث يحتل الفريق المركز الثالث عشر بعد أربع جولات، مع تعرضه لثلاث هزائم متتالية، دعا المهدي بنعطية إلى التحلي بالصبر والهدوء. ويرى الدولي المغربي السابق أن موسم 2026-2027 يمثل مرحلة انتقالية ضرورية للنادي.





