بعد مسيرة كروية استثنائية.. الدولي المغربي السابق خالد بوطيب يعلن اعتزاله اللعب نهائياً
الأسود : ريفي مفيد محمد

أسدل المهاجم الدولي المغربي السابق، خالد بوطيب، الستار على مسيرته الاحترافية في عالم كرة القدم، معلناً اعتزاله اللعب بصفة نهائية، وذلك عبر شريط مصور شاركه مع متابعيه على منصة التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، ليوثق من خلاله أبرز المحطات التي طبعت مشواره المتميز سواء على مستوى الأندية الأوروبية أو بقميص النخبة الوطنية.
وشكلت قصة بوطيب مع الساحرة المستديرة حالة فريدة في عالم الاحتراف، حيث لم تكن بداياته معبدة عبر أكاديميات التكوين الكبرى، بل قضى سنوات طويلة يتأرجح بين أقسام الهواة ومقاعد الدراسة، قبل أن ينجح في توقيع أول عقد احترافي له في سن السابعة والعشرين.
وقد شكل نادي غازيليك أجاكسيو بوابته الأولى نحو معانقة عالم الاحتراف واكتشاف دوري الدرجة الأولى الفرنسي، لينتقل بعدها إلى نادي ستراسبورغ الذي بصم معه على موسم تاريخي، توجه بتسجيل عشرين هدفاً وحصد لقب الدوري، فضلاً عن نسج رابطة وجدانية قوية مع الجماهير ومكونات المدينة.
وأقر المهاجم المغربي في معرض حديثه بأن ولوجه المتأخر إلى عالم الاحتراف كان دافعاً أساسياً جعله يخوض كل مواجهة بروح قتالية مضاعفة، وكأنه يسابق الزمن لتعويض ما فاته من سنوات.
غير أن المحطة الأبرز في مسيرته تظل حمله لقميص المنتخب الوطني المغربي، وهي التجربة التي وصفها بأنها فاقت كل أحلامه وتوقعاته.
وقد تجلت أزهى لحظاته مع “أسود الأطلس” في الليلة التاريخية التي وقع خلالها ثلاثية حاسمة في شباك المنتخب الغابوني، معبداً طريق النخبة الوطنية نحو كأس العالم، قبل أن يخلد اسمه في سجلات المونديال بتسجيله هدفاً شهيراً في مرمى المنتخب الإسباني خلال دورة روسيا 2018، مانحاً الجماهير المغربية لحظة فخر لا تُنسى على المسرح الكروي العالمي.
وفي ختام رسالته الوداعية، حرص بوطيب على توجيه عبارات الشكر والامتنان لكل من رافقه وساهم في نجاح رحلته، بدءاً من أفراد عائلته وأصدقائه، وصولاً إلى المدربين والزملاء والأطقم التي أشرفت عليه، دون إغفال الدور الكبير للجماهير التي شكلت سنداً متيناً له طوال مساره. وأنهى بيانه بكلمات مفعمة بالمشاعر، مؤكداً أنه قرر اليوم، بتأثر عميق وفخر بالغ، إنهاء مسيرته كلاعب كرة قدم محترف، تاركاً خلفه إرثاً كروياً يجسد معاني الإصرار والعزيمة.





