تقنية الفيديو.. هل هي حاجة في البطولات العربية؟

الأسود: متابعة
تتسارع الخطى في بعض الدول العربية من أجل اعتماد تقنية الفيديو في مباريات كرة القدم، حيث من المتوقع أن تلجأ معظمها لهذه التكنولوجيا في الموسم المقبل مع العلم ان السعودية والإمارات شرعتا هذا الموسم في استخدام تلك التقنية في القسم الأخير من الدوري في كل من البلدين.
بدت التجربة في أولى خطواتها ناجحة وإن لاقت بعض الإعتراضات لدى الفريق المتضرر، لا بل انها كانت حاسمة في بعض الأحيان في تغيير مجرى مباراة كما حدث في لقاء الأهلي والفيصلي في نصف نهائي كأس الملك حيث ساهمت بمنح التأهل للأول الى النهائي على حساب الثاني.

من الواضح ان اعتماد تقنية الفيديو في البطولات العربية يساهم من دون أدنى شك في الوصول إلى موسم خال من الاخطاء التحكيمية نوعاً ما، لكنها في المقابل ستُحدث الكثير من المشاكل والجدل لدى اعتمادها بشكل كامل في جميع مباريات الموسم خاصة مع حالات التوقف المتكررة في المباريات الحاسمة والحساسة.
يمكن اعتبار التجربة الأولى ناجحة بكل المقاييس في الوقت الذي ما تزال فيه مسابقات كبرى وقارية تحجم عن الدخول في هذا المشروع لا سيما في دوري أبطال أوروبا على سبيل المثال وفي كل من الدوري الإسباني والإنكليزي، لكن التفرد العربي الجزئي في هذا الشأن يمنح كل من السعودية والإمارات الفرصة لتثبيت نظام حكم الفيديو وبالتالي التوسع في اعتماده في بقية البطولات العربية.
من هنا فإن تقنية الفيديو ستضع حداً أيضاَ لكل الإعتراضات والإشكالات على أرضية الملعب متى ما أيقن اللاعبون والاداريون انها السبيل الوحيد لتصحيح خطأ ما، ويكفي ان نعود بالذاكرة لما تعرض له الحكم المصري إبراهيم نور الدين من اعتداء من لاعبي الفيصلي الأردني عقب إحراز الترجي التونسي هدفاً فى المباراة النهائية للبطولة العربية بحجة أن الكرة تسلل، لذلك كان يمكن تلافي كل تلك الأحداث التي شوهت نهائي البطولة العربية لو تم اعتماد التكنولوجيا فيها.
ربما يكون الحكم العربي أكثر من يحتاج لاستخدام تقنية الفيديو خاصة وان الكثير من حكام العرب لا يجدون الحماية الكافية من اتحادات بلادهم معنوياً على الأقل، حيث يطغى تواجد الحكم الأجنبي في عدد من الدوريات العربية، ناهيك عن ان بعض هؤلاء يملكون شخصية ضعيفة تتحكم بها الميول والتأثيرات الإعلامية الأمر الذي يجعل تواجدهم على الأرض الملعب مشكوك به في الأساس.
يبقى القول ان تعميم تلك التجربة سيساهم من دون أدنى شك في وضع حد للكثير من الاعتراضات من جانب الأندية التي لطالما استخدمت شماعة التحكيم من أجل تحميلها إخفاق من هنا أو فشل من هناك.






