الإستثناء في رياضة المثقفين. مهازل لا حصر لها و مباريات السد عبرة لكل غيور

الأسود: الراصد البرتقالي
تناوب على جامعة كرة السلة، ثلاثة لجان مؤقتة و أكثر من أربع وزراء على قطاع الشباب والرياضة، وبالتالي فإن العبث كان هو سيد تدبير المؤقت في هذه الرياضة التي تتوفر على قاعدة من الممارسين والأندية، ما يؤهلها أن تكون ثاني رياضة شعبية على المستوى الوطني.
نعم هناك فرجة وهناك حماس رياضي لكثير من الأندية وهناك تنافس مهم يمكن له إنتاج الجودة التقنية التي من خلالها يمكن بناء مختلف المنتخبات الوطنية، لكن بالمقابل هناك إشكال بنيوي بطله من بات يمثل عائق موضوعي أمام خروج هذه الرياضة من مأزقها التدبيري الحالي الذي كان نتيجة تسلط ومن يتحكم في دواليب هذه الرياضة أمام ضعف غير مسبوق للقطاع الحكومي الذي يخول له القانون التدخل حماية للصنف الرياضي.
ما وقع مؤخرا في مباريات السد هو دليل قاطع على عقلية البعض الذي بات علامة في التدبير الاستراتيجي لهذه اللعبة النبيلة، و الذي شاهده العالم و الاتحادين الإفريقي و الدولي عبر وسائل التواصل الاجتماعي و الفيديوهات الحصرية.
كان الأجدر أن يمثل الرئيس مثالا يحتذى به لكن ما حصل هو العكس، واقعة مباريات السد عرت عن الإدعاءات الكاذبة التي تضمنها الخطاب الذي تم نشره مباشرة على “النت “، خطاب حاول من خلاله أوراش لعب دور الضحية من خلال محاولة إعادة عقارب الزمن نحو فترة الوزير الطالبي العلمي لأجل تبرير فضيحة خروج المنتخب الوطني كبار من الباب الخلفي لبطولة إفريقيا .
وعد الرئيس وأخلف وحاول جاهدا أن يقدم نفسه كصاحب مشروع، لكن الواقع لم يسعفه وسقط في أول إمتحان .
أن يكون رئيس جامعة طرفا في حسابات ضيقة، فتلك هاوية نحو المستنقع الذي لن تنهض منه رياضة المثقفين إلا بشرط عملية إستصالية لإزالة المرض، وهذا الأمر قد يكون مؤلما لكن الحالة العامة لكرة السلة المغربية تتطلب هذه العملية الجراحية بشكل مستعجل .
شيء أخير يجب أن ننتبه إليه كأسرة لكرة السلة ، أن موظفي وزارة الثقافة والشباب والرياضة لقطاع الرياضة، زاغ دورهم عن ماهو معتاد ، وأصبح اهتمامهم ينحصر في محاور بعيدة عن الرياضة ، لأن البحث عن المصالح الشخصية لايخدم الرياضة في شيء ، و ثانيا بعضهم يسعى لإطالة عمر الأزمة لأن لاوجود لهم إلا في زمن الاستثناء المتأزم .
وهذه رسالة يجب توجيهها للوزير الوصي عن القطاع.






