منوعات

ليس كل من حمل الكاميرا أو المكروفون صحفي

الأسود: عبد القادر بلمكي

في كل المهن نجد إحترام الإختصاصات, حيت يستحيل أن تجد أناس من غير أهل الإختصاص يزاحمون أهل المهنة في مهامهم و يعرقلون قيامهم بما أنيط بهم من مهام.
إلا أنه في مهنة المتاعب تكسر القاعدة, و يصبح كل من حمل كاميرا أو مكروفون يعتبر نفسه صحفي, و يزاحم من تكونوا لسنوات في هده المهنة.
و يزيد الأمر إستفحالا, عندما نتكلم عن الصحافة الرياضية, التي أصبحت مهنة من لا مهنة له, فكل من سبق له إلتقاط بعد الصور الفوتوغرافية في مناسبة عائلية بات يعتبر نفسه صحفي مصور متخصص في المجال الرياضي, و كل من تكلم بكلمتين عن الرياضة بات يعتبر نفسه صحفي رياضي متخخص, فكانت قاعة الندوات الصحفية تكتض بالمتطفلين عن الميدان عقب كل مباراة.
و الآن و في زمن الجائحة, و بعد أن منع أصحاب الإختصاص من أداء دورهم سواء في تشيط الندواة الصحفية أو إلتقاط الصور الفوتوغرافية, برز في الساحة شباب أوكلت لهم الأندية مهمة إلتقاط صور المقابلات بغية تزويد المنابر الإعلامية.
نحن لا نقلل من هؤلاء الشباب, و لا من حماسهم فهم سيكونون حملة المشعل غدا, و لكن لابد من تكوينهم تكوينا جيدا مع أصحاب الإختصاص, فالحماس وحده لا يكفي.
إن من يشاهد الصور التي باتت تبعت للمنابر الإعلامية, لا يحتاج إلى أن يكون خبيرا في التصوير الرياضي ليعلم أنها غالبا غير صالحة للنشر, و الدليل هو أن عددا من المواقع الإلكترونية باتت تعتمد على الأرشيف تفاديا لنشر صور تفتقر لأبسط الشروط الصحفية.
أما من جانب تنشيط الندوات و اللقائات الصحفية قبل و بعد المباريات, فقد لوحض النقص الكبير من جراء غياب ذوي الإختصاص.
و حتى نكون منصفين, فمن الضروري أن نسثثني من نقدنا هدا الخلية الإعلامية للجامعة, التي زودتنا طيلة فترة الحجر بصور فوتوغرافية ألتقطت بإحترافية, و كذلك بحوارات صحفية تضمنت أسئلة في المستوى.
هدا كله يضع الأندية في موضع المسائلة, ألم يكن يجذر بها تكوين مصوريها مع أصحاب الخبرة, ألم يكن ممكنا أن تسند هده المهمة لدوي الإختصاص من أجل تقديم منتوج مشرف من حيت الصورة الرياضية للكرة الوطنية دوليا.
لقد قررنا كتابة هدا المقال, و نحن على أبواب العودة للملاعب, بعد أن تعلن السلطات السماح للجماهير بالعودة للملاعب, و نسعى لأن تكون هده إنطلاقة جديدة في مجال الصحافة الرياضية سواء تعلق الأمر بالصحفي المصور أو الصحفي المبعوت لتغطية اللقاء, نحن لا نسعى لإقصاء الشباب فكما قلت هم حملة المشعل, و لكن نسعى لتكوين الخلف التكوين الصحيح, و نطالب الجامعة الملكية المغربية بفتح حوار مع ممثلي مختلف مكونات الإعلام الرياضي الوطني, لأن أهل الإختصاص هم الأدرى للنهوض أكثر بهدا الميدان, لنساهم جميعا في الرقي بمنتوج الكرة الوطنية إعلاميا, و هو ما سيرفع من القيمة التسويقية للبطولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى