منوعات

لا يضر السحاب نبح الكلاب

الأسود : ريفي مفيد محمد

عرف المغرب مند إعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة المغربية سلسلة مترابطة من الأوراش التنموية المستدامة، شملت مختلف المجالات و القطاعات بالدولة، كما شكلت هندسة اجتماعية تضامنية شاملة الرؤى تتوخى في جوهرها جعل المواطن ضمن الأولوية الكبرى في مسلسل الإصلاح الشامل، و الهدف الأساسي للنهوض بالعنصر البشري ببلادنا، رسخ من خلالها جلالته مبادئ التضامن و التكافل و التآزر الاجتماعي، برؤية ملكية تضامنية للمجال الاجتماعي والاقتصادي و الرياضي،حيث اعمدت احدث النظم والأساليب التدبيرية، وذلك من خلال وضع أهداف واضحة تتسم بالانسجام والفعالية والنجاعة والملائمة مع القدرة على التأثير و تحديد دقيق للمؤشرات كل ذلك وفق آلية الحكامة المجالية .
في حين استطاعت الدبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله أن تكسب الانتصارات على أرض الواقع وتمكنت من دحض الادعاءات وتفنيد المغالطات التي دأبت الجزائر على الترويج لها على مدى أزيد من أربعة عقود.
إن هذه الانجازات الكبيرة سواء على المستوى الدبلوماسي أو التنموي جعلت كبرانات جارت السوء يشعرون بالمرارة من النجاح المغربي في شتى المجالات،إذ في الوقت الذي نجحت فيه المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة، “في تحقيق إنجازات فريدة في الفضاء العربي و الافريقي، بدون موارد طبيعية قابلة للتسويق باستثناء الفوسفاط، كانت جارت السوء تتكبد خسائر فادحة إثر فشل نظامها الذي تبنى عددا من الخيارات السيئة: اختيار نظام اقتصادي ريعي توجهه جبهة التحرير الوطني و الجيش الذي يكبل البلاد بالرغم من غناها الطبيعي تعاني من الفقر التنموي.
بل الأكثر من ذلك يعلقون فشلهم و سوء تذبيرهم على المغرب،بتسخير أبواق إعلامية تابعة للعسكر الجزايري تروج إتهامات لا أساس لها من الصحة،مثل اتهام المملكة المغربية بارتكابها حريق الغابات و قتل مواطنين جزائرين و وصل تباكي النظام البائس حد اتهام المغرب ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع بالضلوع في “مؤامرة” لمنع تأهل منتخب “الخضر” إلى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر. بل الأكثر من ذلك نعتت صحيفة “الشروق” المقربة من كبرانات الجزائر ، السيد فوزي لقجع بأبشع الصفات،لا لشئ إلا لأنه يحب ملكه و يخدم و طنه بصدق وأمانة و إخلاص كبير.
ربما يثير هذا السب و القذف في شخص رئيس الجامعة فوزي لقحع نوعا من الاستغراب، إلا أنها حقيقة يجب إدراكها، فما من ناجح إلا وتحوم حوله أشباح أعداء النجاح، الذين يكرهون النجاح ويهاجمون الإبداع، ويحاولون بسعيهم المريض تثبيط الهمم لكي لا تنتج أبدا! وفي هذا الإطار فمنذ دخول السيد فوزي لقجع عالم “المستديرة” كرئيس لفريق النهضة البركانية في سنة 2009 كان جاهزا لبداية رحلته في كرة القدم، وبدأ يصعد بسلم النجاج تدريجيا، حيث قام بإعادة هيكلة الفريق و عمل على بنائه بشكل متين وقد استغرق موسمين فقط قبل أن يحقق النادي الصعود إلى القسم الأول بعد غياب دام لأعوام طويلة عن قسم الأضواء.
و بعد تجربته الناجحة كرئيس للنهضة البركانية، انتخب لقجع كأصغر رئيس في تاريخ الجامعة المغربية لكرة القدم، وذلك في 11 نوفمبر 2013، ليكون الرئيس رقم 16 الذي يتقلد هذا المنصب، ليبدأ لقجع رحلة جديدة لإصلاح الكرة المغربية و تجسيد أفكاره النيرة فوق أرض الواقع،وبذلك شهدت الكرة المغربية تطورا كبيرا على كافة المستويات، بفضل العمل الكبير الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة فوزي لقجع، حيث نجح المغرب في ظرف قياسي بتطوير بنياته التحتية الكروية لينافس بلدان أوروبية، حيث أصبح يتوفر على أحد أجمل ثلاثة مراكز تدريب في العالم، بشهادة رئيس “الفيفا” شخصيا خلال زيارته للرباط، وتوفير 20 ملعب ذو عشب وجودة من مستوى عالمي جاهزين لأي تظاهرة عالمية و قارية، إضافة إلى بناء وتجهيز 200 ملعب جديد بالعشب الإصطناعي، بكافة جهات المملكة، وهذا يعود بشكل خاص إلى إستراتيجية الجامعة لتطوير الكرة بشكل عام، و لم يتم تجاهل الكرة النسوية التي بدورها نالت حظها من الإهتمام ضمن مخططات فوزي لقجع، حيث صنفت البطولة المغربية الأفضل قاريا.
و بعد تخطيط وهيكلة ناجحة على مستوى المنتخب الأول، بداية بتعيين المدرب الخبير بالميادين الإفريقية “هيرفي رونار”، ثم المرور لإقناع العديد من المواهب والنجوم الناشطة في أقوى الدوريات الأوروبية لحمل ألوان “اسود الأطلس” وتجسيد انتمائهم وأصولهم إلى المغرب على غرار حكيم زياش، و أشرف حكيمي،و نصير المزراوي. وبعد مسيرة استثنائية في تصفيات كأس العالم نجح المنتخب الوطني في التأهل عن جدارة واستحقاق لكأس العالم روسيا 2018و 2022.
و من بين أبرز إنجازات لقجع على رأس الجامعة المغربية هو إعادة الهيبة للكرة المحلية، والتركيز على التكوين وصقل المواهب المغربية ومنحهم كل المؤهلات والإمكانيات لذلك، وبعد عامين من توليه الرئاسة بدأ بقطف ثماره الاستراتيجية التي اعتمد عليها، حيث فاز المنتخب الوطني بكأس إفريقيا للاعبين المحلييين 2018 في رواندا، بعدما سحق المنتخب النيجيري في النهائي برباعية نظيفة، ثم عاد بعد عامين ليحتفظ بلقبه ويكرر نفس الإنجاز في 2021 بالفوز على غانا في المشهد الختامي، وأصبح المنتخب الوطني المحلي الأفضل في القارة السمراء وهذا يعود إلى التخطيط والعمل الكبير للجامعة من أجل إمداد المنتخب الأول بأفضل اللاعبين والمضي قدما للاعتماد أكثر على المواهب واللاعبين المحليين مستقبلا.
وفي عهده أيضا أصبح المغرب أول بلد إفريقي يستخدم تقنية “الفار” في البطولة الإحترافية بدرجتيها الأولى والثانية، وهي البطولة الوحيدة على الصعيد الإفريقي التي توفر حاليا هذه التقنية للدرجة الثانية، وهذا ما جعل لقجع شخصية ملهمة لعدد من القيادات الكروية في القارة الإفريقية بالنظر، لما يقدمه للكرة المغربية و الإفريقية، وخلال فترته تمكن الوداد البيضاوي من تحقيق لقب دوري أبطال إفريقيا، وحقق الرجاء البيضاوي كأس الاتحاد الإفريقي، و فريق النهضة البركانية ظفر بلقب كأس “الكاف” 2020 عن جدارة واستحقاق ليصل إلى قمة القارة السمراء.
و بعد هذا النجاح الباهر انتخب لقجع عضوا بالمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد حصوله على 41 صوتا، حيث عمل على تعزيز العلاقات بين الجامعة والعديد من الاتحادات الكروية في القارة الأفريقية، بتوقيع اتفاقيات شراكة شملت عدداً من مجالات التعاون لتطوير كرة القدم، وتبادل التجارب و الخبرات للنهوض بالتحكيم، وتكوين الأطر التقنية والإدارية لبناء أسس متينة لكرة القدم التنافسية، وتسخير البنيات التحتية التي يتوفر عليها المغرب من أجل استقبال المنتخبات الأفريقية، وتنظيم مباريات ودية بين مختلف فئات المنتخبات، كما امتلك المغرب دورا أكبر في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بفضل عمل لقجع المستمر، وسياسته الرياضية الطموحة، وجهوده التي حسنت إلى حد ما الظروف الاقتصادية للأندية المغربية، كما شغل منصب رئيس لجنة المالية بـ”الكاف”، ونائب رئيس لجنة الأندية بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، فضلا عن عضويته بلجنة الحكامة بالاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبعد هذه المسيرة الحافلة والانجازات الكبيرة والعمل الاستثنائي، تم انتخاب لقجع عضوا بمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ممثلا عن قارة إفريقيا، وذلك خلال انتخابات الجمعية العمومية للكونفدرالية الإفريقية، حيث شكلت هذه التزكية منبرا مناسبا لفتح أبواب واسعة للكرة المغربية من أجل الارتقاء أكثر، إضافة إلى أن هذه التجربة ستعود بالفائدة على الرياضة الوطنية لسنوات عديدة ، وطبعا فإن المسؤولية ستكون أكبر بالعمل في “الفيفا” و”الكاف” وأيضا قيادة الجامعة وتسيير الكرة في البلاد.
فهذه الأنجازات العظمى و المشاريع الكبرى الناجحة جعلت أعداء النجاح من جارت السوء الجزائر يصابون بالجنون،و يسخرون أبواقهم المأجورة، من قبيل التلفزيون الجزائري و”صحيفة الشروق”
لتحطيم كل الإنجازات المغربية الناجحة، و اللجوء إلى أسلوب الغدر، والطعن في الظلام للنيل من همم من هم أكبر منهم نجاحا ليثنوهم عن تحقيق طموحاتهم، لأنهم أساسا يشعرون بأنهم قابعون في الفشل! مما يدفعهم إلى النظر إلى الآخرين الناجحين في حياتهم وأعمالهم بحسد وغيرة و كيد، حيث يحاولون دائما أن يقللوا من شأن نجاحهم، ويعتبروا أنهم محظوظون في هذا النجاح لا أكثر ولا أقل!
لكن عزاء المغاربة الوحيد هو أن الحقد الجزائري ينحصر في حقد الكبرانات، الذي لا ينفذ إلى عامة الشعب، وأن من يتولى تصريفه هم مسؤولو النظام من الكبرانات و أزلامه و بيادقه في الإعلام المقرب لهم، بينما يردد عموم الشعب الجزائري وشقيقه المغربي بإخلاص شديد شعار “خاوة خاوة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى